ولا يلزم على هذا أن يقصّر الصّلاة متى سافر بعد خروج الوقت ، لأنّه بعد خروجه يكون قاضيا لا مؤدّيا ، والقاضي يجب عليه أن يقتضى « 1 » ما فاته على صفته « 2 » الّتي وجبت عليه مع التّمكّن وزوال الأعذار ، وليس كذلك من سافر في بقيّة من الوقت « 3 » ، لأنّه مؤدّ للصّلاة في وقتها ، فوجب عليه القصر ، لاختلاف صفته « 4 » من إقامة إلى سفر .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به خامسا : الفصل بين الصّلاة والزكاة « 5 » أنّ مدّة الحول المتقدّمة لم تضرب في الشّريعة لوجوب أداء الزكاة ، والوقت « 6 » من بعد الزّوال مضروب لوجوب أداء الظّهر ، وقد دللنا « 7 » على ذلك .
وبعد ، فإنّ المؤدّى من الزكاة قبل الحول لمّا كان جائزا غير واجب ، تميّز من المؤدّى بعد انقضاء الحول بالصّفة والنّيّة والاسم ، وقد بيّنّا « 8 » أنّ الصّلاة المؤدّاة في أوّل الوقت لا تتميّز « 9 » من المؤدّاة في آخره بشيء من الأحكام .
وبعد ، فإنّا لا نقول : أنّ الصّلاة من « 10 » أوّل الوقت إلى آخره تداخل « 11 »
هامش
( 1 ) - ج : يقتضى .
( 2 ) - ج : صفة .
( 3 ) - الف : وقت .
( 4 ) - ب : صفة .
( 5 ) - ج : + و .
( 6 ) - الف : - الوقت .
( 7 ) - ج : دللنا ، بالتشديد .
( 8 ) - ج : بنينا .
( 9 ) - ب : يتميز ، ج : تميز .
( 10 ) - الف : في .
( 11 ) - الف : يداخل .