لم يجز استعماله على كل حال الا في الشرب خاصة عند الخوف من تلف النفس فإنه يجوز و الحال هذه ان يشرب ما يمسك الرمق كما قدمناه . و إذا اعجن به الدقيق و خبز اكل بشيء منه . و إذا اختلط الطاهر المضاف بالطاهر المطهر و لم يسلبه اطلاق اسم الماء جاز استعماله في الطهارة و غيرها . و إذا اختلط هذا الماء المضاف بالمطهر و هو الأغلب و الأكثر ، جاز استعماله في رفع الاحداث و إزالة النجاسات و جاز استعماله فيما عدا ذلك . فإن لم يغلب أحدهما على الاخر و لا زاد عليه و كانا متساويين فالاقوى عندى انه لا يجوز استعماله في رفع الحدث و لا إزالة النجاسة و يجوز في غير ذلك .
و قد كان الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه قال لي يوما في الدرس :
هذا الماء يجوز استعماله في الطهارة و إزالة النجاسة . فقلت له و لم اجزت ذلك مع تساويهما ؟ فقال انما اجزت ذلك لان الأصل ، الاباحة . فقلت له الأصل و ان كان هو الاباحة ، فانت تعلم ان المكلف ماخوذ بان لا يرفع الحدث و لا يزيل « 13 » النجاسة عن بدنه أو ثوبة الا بالماء المطلق فتقول أنت بان هذا الماء مطلق . فقال أنت تقول بأنه غير مطلق ؟ فقلت له أنت تعلم ان الواجب ان تجيبنى عما سألتك عنه قبل ان تسألنى ، بلا أو نعم . ثم تسئلنى عما أردت .
ثم اننى اقول بأنه غير مطلق . فقال الست تقول فيها إذا اختلط و كان « 14 » الاغلب و الأكثر المطلق . فهما مع التساوى كذلك . فقلت له انما اقول بأنه مطلق إذا كان المطلق هو الأكثر و الاغلب . لان ما ليس بمطلق و لم يؤثر في الاطلاق اسم الماء عليه و مع التساوى قد اثر في اطلاق هذا الاسم عليه فلا اقول فيه بأنه مطلق . و لذا تقل « 15 » أنت بأنه مطلق و قلت فيه بذلك
هامش
( 13 ) - در نسخه ( لا يزيد ) است و ظاهرا اشتباه ناسخ باشد .
( 14 ) - در نسخه ( أو ) بجاى ( و ) آمده .
( 15 ) - ظاهرا ( تقول ) باشد .