Skip to main content

شرح جمل العلم والعمل — Page 180

Contributors:

P.180
بموجب لما توهمه العدديون من أن شهر رمضان لا يكون تسعة وعشرين يوما لان اكمال عدة الشهر الناقص بالعمل في جميعه كاكمال عدة التمام بالعمل في جميعه أيضا وهذا مما لا يختلف فيه العقلاء والقول بان شوال تسعة وعشرون يوما ليس بمفيد لما ذكروه بل يحتمل الخبر بكونه كذلك أحيانا دون وجوب ذلك فيه في كل حال والقول بان ذا القعدة ثلاثون لا ينقص ابدا تحمل مثل ما قدمناه من أنه لا يكون ناقصا ابدا حتى لا يتم في وقت من الأوقات والتعلق في ذلك بقوله‌تعالى
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً
مؤكد لما ذكرناه من التأويل لأنه وافى « 1 » حصوله في وقت من الأوقات جاء بذكره « 2 » القرآن ثلاثين يوما فوجب لذلك الا يكون ناقصا ابدا بل قد يكون تاما وان جاز ان يكون ناقصا في بعض الأوقات وأيضا فقد ورد الخبر دالا على جواز النقصان على ذي القعدة في بعض الأوقات وهو ما رواه علي بن مهران عن الحسين بن يسار عن عبد اللّه بن جندب عن معاوية ابن وهب قال قال أبو عبد اللّه عليه السلام ان الشهر الذي يقال إنه لا ينقص ولا يزيد ذو القعدة ليس في شهور السنة أكثر نقصانا منه وهذا نص منه كما ترى على ما ذكرناه واما القول بان السنة ثلاثمأة وأربعة وخمسون يوما من قبل ان السماوات والأرض خلقهن في ستة أيام ( فحجزها ) « 3 » من ثلاثمأة وستين يوما ( فإنه ليس بموجب لان يكون شهرا منها على التعيين ثلاثين يوما ) « 4 » لدا لايتين بل يقتضى ان الستة الأيام يتفرق في الشهور كلها على
Footnote
( 1 ) - كز . ع : لأنه وافا ( 2 ) - كز . ع . مج : ( كذكره ) وصححناه ( 3 ) - صح . وفي النسخ ( اخران ) ( 4 ) - صح . ع . مج
شرح جمل العلم والعمل — Page 180 | القاضي ابن البراج / كاظم مدير شانه‌چى