في العيدين فواجبة عندنا كوجوبها في الجمعة الا انهما في الجمعة قبل الصلاة وفي العيدين بعدها وعلى ذلك كل أهل العلم الا ما حكى عن عثمان ابن عفّان في انه خطب ثم صلّى وقد روى ذلك عن ابن الزياد ومروان بن حكم والدليل على صحّة ما ذهبنا اليه من ذلك الاجماع أيضا واما وقت هذه الصلاة فقد بيّنّاه فيما تقدم ذكره من باب الأوقات والذي ذكره هيهنا من انّه من طلوع الشمس إلى الزوال جايز وامّا ما ذكره من التكبير ليلة الفطر وانّه عقيب اربع صلوات أولهن المغرب إلى آخر الفصل فليس يعرف مخالفون في التكبير في طريق المصلّى والخروج اليه وامّا التكبير في الأضحى فعندنا انّه عقيب خمس عشر صلاة لمن كان بمنى أو عشر صلوات لمن كان بغير منى من الأمصار أولهن صلاة الظهر من « 1 » يوم العيد واختلف مخالفونا في ذلك فذهب الشافعي إلى انّه من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من آخر ايّام التشريق وذهب أبو حنيفة إلى انّه من صلاة الفجر من يوم عرفة إلى العصر من يوم النحر وذهب أبو يوسف ومحمد بن الحسن والثوري إلى انّه إلى آخر ايّام التشريق وحجّتنا فيما ذهبنا اليه الاجماع المقدم ذكره .
فصل [ في صلاة الكسوف ]
ثم قال الشريف الأجل المرتضى رضى اللّه عنه فصل في صلاة الكسوف وقال صلاة كسوف الشمس والقمر « 2 » واجبة على الذكر والأنثى والحرّ والعبد
هامش
( 1 ) - كز . ع : الظهرين .
( 2 ) - مد : أو القمر .