والطهارة لوجود الاختلاف في ذلك وكذلك حصل الخلاف في كيفية المناسك ولم يحصل في نفس وجوب الحج وكذلك اختلفوا في كيفية قطع السارق وان لم يختلفوا في وجوب قطعه في الجملة وكذلك صفات الامام عند الخصم ووجوب اختياره وصفة المختارين منصوص عليها ولم يحصل العلم بها كما حصل بما قالوه بل علمت بضرب من الاستدلال عندهم ونظاير ذلك كثيرة جدا مما شاركت ما قالوه « 1 » في باب النص عليها وان خالفتها في كيفية العلم « 2 » وكذلك النبي صلى الله عليه واله ومعجزات كثيرة سوى القرآن معلومة وليس العلم بها كالعلم بما قالوه بل علمت بضرب من الاستدلال ولما غمض طريق هذا ووضح طريق ذلك « 3 » افترقا في كيفية العلم ولا يمكن ان يدعى العلم بهذه المعجزات كالعلم بالقرآن لوجود الخلاف فيها وعدمه في القرآن لان من خالف الاسلام يوافق في العلم بالقرآن وان خالفوا في العلم بالمعجزات الباقية واعتقدوا بطلانها وكذلك جماعة من المسلمين اعتقدوا نفيها لان النظام انكر انشقاق القمر وقال طريقه الآحاد وكثير من متكلمي المعتزلة وغيرهم ذكروا ان هذه المعجزات معلومة بالاجماع لا بالتواتر ولم يبطل ذلك كونها معلومة بضرب من الاستدلال فان قيل لم زعمتهم انه عرض في النص ما يمنع من نقله وصرف الصارف عن التظاهر به حتى خفى العلم به فان هذه دعوى منكم غير مسلمة لأنها مبنية على مذهبكم قيل لا يدعى الا ما هو معلوم عندنا وعند المخالفين وانما يدفع المخالف كونها صارفة عن التظاهر به « 4 » الا ترى ان الذي نقوله ان الرياسات انعقدت على خلاف النص واعتقد بطلانه ولقى رواته بالتكذيب والتهجين وجعل المعتقد له شاذا خارجا عن الجماعة وعلى ذلك مضت الأزمنة والدهور بل يعتقد المخالف ان الصحابة اجتمعت على بطلانه وانهم لم يذكروه أصلا ولا عرفوه وما يكون هذه صورته فلا شك « 5 » ان جميع ذلك صارف عن التظاهر بنقله وداع إلى الاستسرار به « 6 » ولم يبق شيئى من ذلك فيما عورضنا به بل المخالف لنا يعتقد ان جميع ما عددناه « 7 » وقع موقعه ولم يفعلوا في ذلك الا ما هو واجب وهذا زيادة على ما تقوله الشيعة فبان الفرق بين الامرين وليس لأحد ان يقول إن هذه الطريقة توجب ساير ما علم من دينه عليه السلام ضرورة ان يختص به قوم دون قوم وان اشترك الكل في معرفة نبوته وهذا باطل وذلك ان ما قالوه قد كان جايزا " لو جرى فيه ما جرى في باب النص من السبق إلى الاعتقاد والشبهة ولقى رواته بالتكذيب فاما مع العلم
هامش
( 1 ) 88 د : ما قالوا
( 2 ) 66 د : " العلم " ندارد
( 3 ) 88 د : ذلك طريق
( 4 ) 88 و 66 د : " به " ندارد
( 5 ) استانه : تنبها
( 6 ) 88 د : فيه
( 7 ) 66 د : عذرناه