[ في أنّه ليس للّه تعالى مائيّة ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : ولا يجوز أن تكون له صفة في نفسه زائدة على ما ذكرناه ، لأنّه لا حكم لها معقول . وإثبات ما لا حكم له معقول من الصّفات ، يفضي إلى الجهالات .
شرح ذلك :
ذهب ضرار بن عمرو الضّبى « 1 » إلى أنّ للقديم سبحانه صفة زائدة على الصّفات الّتي ذكرناها ، وسمّاها « مائيّة » .
وحكي ذلك عن أبي حنيفة « 2 » أيضا والصّحيح أنّه لا صفة له زائدة على الصّفات الّتي ذكرناها .
والّذي يدلّ على ذلك : أنّ الطّريق إلى إثباته تعالى أفعاله لا غير ، على ما مضى القول فيه . فينبغي أن يكون طريق إثبات صفاته أيضا الفعل إمّا بنفسه أو بواسطة ، ولا صفة للفعل تقتضي أنّ له مائيّة ، فيجب
هامش
( 1 ) . ضرار بن عمرو من الجبرية ، وكان يعيش في أيام واصل بن عطا ، ويقال لأتباعه « الضراريّة » . وكان يقول : إنّ اللّه يرى في القيامة بحاسة سادسة . وللّه ماهيّة لا يعرفها غيره . انظر عنه وعن آرائه :
- الأشعري : مقالات الإسلاميين ص 283 .
- البغدادي : الفرق بين الفرق ص 201 .
- الذهبي : ميزان الاعتدال ج 1 ص 474 .
- الشهرستاني : الملل والنحل ج 1 ص 90 .
( 2 ) . الشهرستاني : الملل والنحل ج 1 ص 91 .