فلفرعون بالفنا لم يعجل * ولقارون بالردى لم يمهل
ولذا الرجس بالهدى لم يؤمل * وكذا في براءة لم يبسمل
حيث جلت بذكره بلواها
سل غوات الشرك التي لم يخنها * ألماذا قد خيب الرجس منها
وإليه تبليغها كان منهى * ثم سلها من بعد مارد عنها
صاحب الغار خائبا من تلاها
ما سمعنا بمثله في القبائل * من كفور يروض حقا بباطل
ناصر الغي في الهدى متخاذل * أين هذا من راقد في فراش
المصطفى يسمع العدى ويراها
كم نحته من الضلال بجيش * نغصت فيه للهدى كل عيش
إذا أرادت كيدا بطه لطيش * فاستدارت به عتات قريش
حيث دارت بها رحى بغضاها
ورأت أي رابع مخبوء * لفؤاد من رعبه مملوء
فانثنت بالوبال عن مكلوء * وأرادت به مكائد سوء
فشفى الله دائها بدواها
ورأت هيبة بها عزمها ثل * ورأيت أروعا على الحتف يفضل
ورأت صارما هو الموت إن سل * ورأيت قسور لو اعترضه ال
إنس والجن في وغى أفناها
يتبع الحزم حزمه ثم يردف * بالحمام الردى وللعمر يقصف
مذ أراها من الفنا أي موقف * مد كف الردى فلو لم تكفكف
الأزرية — صفحة 95
مساهمون: الشيخ كاظم الأزري التميمي
ص٩٥