ويقينا ما شابه قط ظن * ما حوى الخافقان انس وجن
قصبات السبق التي قد حواها
هو خدن العلى وللعلم مأوى * كل فضل عنه مدى الدهر يروى
مذ سواه العلياء لم تر كفوا * ألفته بكر العلى فهي تهوى
حسن أخلاقه كما يهواها
طابق اسم العلى بفضل مسمى * منه أعيا ظنا وأتعب وهما
هو نفس العلى القديم وقدما * شق من ذكره العلي له اسما
فهو ذات العلياء جل ثناها
كم بقتلاه صير الأرض أمتا * فاغتدت بالاشلاء وعرا وخبتا ( 1 )
مذ بها الدهر ضاق فوقا وتحتا * ملا الأرض بالزلازل حتى
زاد من أرؤس الكماة رباها
كم على معشر من الدم قمص * نسج سيف لهم بهن يخص
أروع عنه للمنية نكص * لا تخل سيفه سوى نفخة الص -
ور يسل الأرواح من أشلاها
كيف تنجو أشباح من كابدته * وجميع الأرواح قد عاقدته
فهي تجفو الأجسام إن فكأن الأنفاس قد عاهدته
في جفاء النفوس مهما جفاها
لم يزل خائضا قتام القتال * بانتصار الهدى ومحق الضلال
هامش
( 1 ) الأمت : المكان المرتفع . والخبت : ما اطمأن واتسع من الأرض .