كيف تخشى العصاة بلوى المعاصي * وبك الله منقذ مبتلاها
لك في مرتقى العلى والمعالي * درجات لا يرتقى أدناها
عرفت ذاتك القديمة مولاك * فو حدت في القديم الإلها
أين معناك من معاني أناس * كان مبعودها اتباع هواها
يا خليلي إن لله خلقا * حسبها النار في غد تصلاها
سبحوا في الضلال سبحا طويلا * وعلى الرشد أكرهوا إكراها
إن تسليما ( السقيفة ) والقوم * فإني والله لا أنساها
يوم خطت صحيفة الغي * يمليها عليها خداعها ودهاها
ما اجتماع المهاجرين مع الأنصار * فيها وقد علت غوغاها
حيث قالوا منا ومنكم أمير * ووزير يدير قطب رحاها
وأرادوا لها تدابير سعد * فارتضاها بعض وبعض أباها
أتراها درت بأمر عتيق * فلماذا في الامر طال مراها
إن تكن بيعة الصحابة دينا * لم يحل عن محلها أتقاها
كيف لم يسرع الوصي إليها * وهو باب العلوم بل معناها ؟
كيف لم تقبل الشهادة من * أحمد فيه بأنه أقضاها ؟
بيعة أورثت جميع البرايا * فتنة طال جورها وجفاها
بل هي ( الفلتة ) التي زعموها * كفي المسلمون شر أذاها
يا ترى هل درت لمن أخرته * عن مقام العلى وما أدراها
أخرت أشبه الورى بأخيه * هل رأت في أخ النبي اشتباها ؟
كيف لم تأمن الأمين عليها * وهو في كل ذمة أوفاها
الأزرية — صفحة 137
مساهمون: الشيخ كاظم الأزري التميمي
ص١٣٧