سيد سلم الغزال عليه * والجمادات أفصحت بندا ها
وإلى نشره القلائص حنت * راقصات ورجعت برغاها
وإلى طبه الآلهي باتت * علل الدهر تشتكي بلواها
كيف لا تشتكي الليالي إليه * ضرها وهو منتهى شكواها
وبه قرت الغزالة عينا * بعدما ضل في الربى خشفاها
من لشمس الضحى بلثم ثراه * فتكون التي أصابت مناها
جاء من واجب الوجود بما يستصغر الممكنات أن يخشاها
سؤدد قارع الكواكب حتى * جاوزت نيراته جوزاها
بأسه مهلك وأدنى نداه * منقذ الهالكين من بأساها
كم سخى منعما فأعتق قوما * وكذا أكرم الطباع سخاها
كم نوال له عقيب نوال * كسيول جرت إلى بطحاها
إنما الكائنات نقطة خط * بيديه نعيمها وشقاها
كل ما دون عالم اللوح طوع * ليدي فضله الذي لا يضاها
همم قلدت من الله سيفا * ما عصته الصعاب إلا براها
عزمات محيلة لو تمنت * مستحيلا من المنى ما عصاها
لا تسل عن مكارم منه عمت * تلك كانت يدا على ما سواها
جوهر تعلم الفلزات من * كل القضايا بأنه كيمياها
حاز من جوهر التقدس ذاتا * تاهت الأنبياء في معناها
لا تجل في صفات " أحمد " فكرا * فهي الصورة التي لن تراها
تلك نفس عزت على الله قدرا * فارتضاها لنفسه واصطفاها
الأزرية — صفحة 121
مساهمون: الشيخ كاظم الأزري التميمي
ص١٢١