المتهم به عمر » « 1 » .
وقد سلّم حكم الوضع على هذه الفرية ابن العراق وتلميذه أيضا ، فأوردها في مختصر تنزيه الشريعة ، في الفصل الأوّل من باب مناقب الخلفاء ، فأظهر أنّها ممّا حكم ابن الجوزي بوضعه ، ولم يخالف في ذلك الحكم ، ففي مختصر تنزيه الشريعة ، في الفصل الأوّل من باب مناقب الخلفاء الأربعة ، من كتاب المناقب والمثالب :
« حديث : ( أوّل من يعطى كتابه بيمينه من هذه الأمّة عمر بن الخطاب ، وله شعاع كشعاع الشمس ، قيل ، فأين أبو بكر ؟ قال : تزفّه الملائكة إلى الجنان ) . خط ، وفيه عمر وهو المتهم به » « 2 » .
وبالغ الصغاني أيضا في تبيين كذب هذه الخرافة ، ولكن خاف من عذل المتسارعين إلى الجهالة ، الراكبين متن الضلالة ، فمهّد لذلك عذرا ، وفضح المصدقين لها شقاوة وخسرا ، فقال في كتابه الدرّ الملتقط في تبيين الغلط ، على ما نقل :
« وأنا أنتسب إلى عمر وأقول فيه الحق ؛ لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( قولوا الحقّ ولو على أنفسكم والوالدين والأقربين ) فمن الموضوعات ما روي ( إنّ أوّل من يعطى كتابه بيمينه عمر بن الخطاب ، وله شعاع كشعاع الشمس ، قيل :
فأين أبو بكر ؟ قال : سرقته الملائكة ) » « 3 » إنتهى .
هامش
( 1 ) اللآلئ المصنوعة للسيوطي : 1 / 276 ، وانظر تاريخ بغداد للخطيب : 11 / 302 ( 5905 ) .
( 2 ) انظر تنزيه الشريعة لابن العراق : 1 / 346 .
( 3 ) الدر الملتقط في تبيين الغلط للصغاني مخطوط في دار الكتب المصرية تحت رقم 1580 ، ولم