وعلّامتهم الألمعي شمس الدين الذّهبي ، قد نصّ على هذه الأكذوبة : بأنّه خبر باطل ، وهذه عبارته في الميزان :
« أبو سعد خادم الحسن البصري ، لا يدرى من ذا ، وخبره باطل .
هشام بن عمار ، ثنا إسماعيل بن عياش ، ثنا محمّد بن مهاجر ، عن أبي سعد خادم الحسن ، عن الحسن ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
( من أبغض عمر فقد أبغضني - إنّ اللّه باهى بالناس عشيّة عرفة ، وباهى بعمر خاصّة ) رواه الطبراني في المعجم الأوسط » « 1 » .
فهذا كما تراه صريح في أنّ حديث المباهاة كذب فضيح ، وباطل قبيح ، وإنّ راويه الذي روى عنه هذا الخبر المعلول الطبراني في المعجم الأوسط هو مجهول .
فيا للعجب ! كيف أوغل ابن حجر مع إدعائه معرفة الحديث وحال الرجال ، بتشنيعه على الشيعة بتوهمات فاسدة ، ونسبتهم إلى الجهل وفقدان التمييز وعدم التحصيل ، في تيه العصبيّة والجهل والكذب والبهتان ، ولم يخف مؤاخذة الناقدين الأعيان ، حتى احتج بهذا الخبر الباطل الموضوع .
ثمّ لم يكتف عليه ، فادعى كذبا وزورا ، إنّ إسناد هذا الخبر الباطل حسن ، سبحان اللّه ! يكون مثل هذا الإسناد حسنا .
ولا يخفى عليك ! إنّ رواة هذا الخبر سوى هذا الخادم الآثم أيضا مجروحون ، فإنّ محمّد بن المهاجر الذي روى عن أبي سعيد هذا الكذب الظاهر مقدوح مجروح ، ذكره البخاري في الضعفاء ، قال : لا يتابع على حديثه .
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 7 / 372 ( 12036 ) ، وانظر المعجم الأوسط للطبراني : 2 / 147 ( 1273 ) .