من هنا فإنّ ما يُسمى اليوم بالقتل الرحيم ، ويعني قتل المريض المُشْرِف على الموت الذي يعاني من آلام شديدة أو غير ذلك يُصنّف ضمن القتل العمدي المحرَّم ، وعليه القصاص .
تداخل الجنايتين
2 - إذا جنى شخص واحد على آخر بجنايتين ، إحداهما على العضو وأخرى على النفس ( كما لو قطع يده أولًا ثم قتله ) فما هو الحكم ؟ .
الجواب :
ألف : إن اعتُبرت الجناية متعددة عرفاً ( كما لو أنّ قطع اليد لم يكن ليؤدِّ إلى موت المجني عليه لو لم يقتله في جناية أخرى ) تعدّد القصاص ، فاقتُص منه أولًا لجناية العضو ثم اقتُصَّ منه للقتل .
باء : وإن لم يرَ العرف تعدّد الجناية ، كانت عقوبته قصاص النفس فقط .
اعترافان بالقتل
3 - لو اعترف شخص بأنّه قتل المقتول عمداً ، وعندما كاد أن يُقتصّ منه جاء آخر وأقرّ بأنّه هو القاتل ، وتراجع المعترِف الأول عن إقراره أيضاً ، فلا قصاص ولا دية على أي واحد منهما ، إذ الأول ثبتت براءته ، والثاني كان سبباً في إنقاذ المعترِف الأول من الموت فرُفعت عنه العقوبة والدية مكافأةً ، أما المقتول فتكون ديته في بيت المال .
حبس المتَّهم
4 - لو اتُّهِم شخص بجناية ( على النفس أو غيرها ) ولم تكن بيّنة المدّعي حاضرة ، فطلب من الحاكم الشرعي حبس المتَّهم حتى يتم إحضار البيّنة ، جاز للحاكم فعل ذلك إذا كان المتَّهم ممن يُحتمل فراره ، ومدة هذا الحبس ستّة أيام ، فإن لم يُقم المدّعي البيّنة خلال هذه الفترة أطلق سراحه ، إلا إذا رأى الحاكم مصلحةً في تمديدها .
5 - لو أراد وليّ المقتول القصاص من القاتل فهرّبه شخص ثالث ، سُجن المهرِّب حتى يتم إلقاء القبض على الجاني ، فإن لم يمكن إلقاء القبض عليه لموته ، أو لجوئه إلى بلدٍ آخر ، أو اختفائه ، كان على الشخص الذي هرّبه دفع دية المقتول .