الشخصية كالطلاق والنَّسَب والولادة وعيوب النساء الباطنية التي لا يمكن للرجال الاطلاع عليها ، أو الحقوق المالية مثل الغصب والعقود والقرض والدَّيْن ، أو ما يتعلق بالعقوبات كالقصاص .
باء : في حقوق الله تعالى غير العقوبات الشرعية ( الحدود والتعزيرات ) مثل الخمس والزكاة والأوقاف والهلال وما شاكل .
جيم : فيما يرتبط بحق الناس من الحقوق المشتركة ، ففي مثل السرقة - باعتباره من الحقوق المشتركة - يثبت بشهادة الفرع إعادة المال إلى صاحبه ، ولكن لا تُقطع يد السارق - حتى ولو كانت كل الشروط مجتمعة - بمجرد الشهادة على الشهادة .
3 - لا تُقبل شهادة الفرع في إجراء العقوبات الشرعية ( الحدود والتعزيرات ) إطلاقاً ، بل المقبولُ فيها شهادة الأصل فقط ، ويستوي في هذا الحكم ما كان حقًّا خاصًّا بالله كعقوبة الزنا واللواط مثلًا ، أو
كان حقًّا مشتركاً بين الله سبحانه والناس مثل السرقة ، حيث لا أثر لشهادة الفرع هنا في قطع يد السارق في حين أنها تؤثر في حق الناس حيث يُرد بسببها المال لصاحبه كما أشرنا .
4 - كل الأمور المشترطة في شهادة الأصل ، تُشترط أيضاً في شهادة الفرع ، كعدالة الشاهد ، والتعدد ، فلا تثبت شهادة الأصل إلا بشهادة شاهدين عادلين ، فإذا كان الموضوع يتطلب شاهدي أصل فلابد أن يشهد على شهادة كل واحد منهما شاهدان ، أو يشهد الشاهدان على شهادة كل واحد من شاهدي الأصل .
5 - إذا كان الموضوع يتطلب إثباته شهادة شاهدين ، يجوز أن يشهد شاهدُ أصلٍ على الموضوع ، فيكون هو الشاهد الأول ، ثم يشهد هو مع شاهد فرع آخر على شهادة أصلٍ أخرى تكون الثانية .
6 - مع إمكانية حضور الشهود الأصليين للإدلاء بشهاداتهم أمام القاضي ، ينبغي حضورهم ولا تُقبل الشهادات الفرعية إلا مع تعذّر حضور الأصليين لأسباب مقبولة .
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات ) — صفحة 193
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٩٣