للمحامي ، أما إذا صدَّقه الخصم فإن القاضي ينظر في القضية فإن كانت النتيجة لمصلحة الموكِّل ، فلا كلام ، أما إذا جاءَت نتيجة المرافعة ضد مصلحة الطرف الآخر الذي يدعي المحامي وكالته ، فإن المدعي على حجته فإذا أنكر أنه وكَّل المحامي كانت دعواه على حالها وبطلت المرافعة من الأساس .
11 - وكالة المحامي تتحدد بحدودها المصرَّح بها في عقد الوكالة وليست مطلقة ، فإذا أراد الموكِّل من المحامي أن يتصل بالشخص الفلاني ليستوفي منه حقه المالي الذي يطالبه ، فراجعه المحامي ولكن الغريم أنكر ذلك أو رفض تسديد ديونه ، فلا يحق للمحامي أن يرفع القضية للقضاء ويخاصم الغريم إلا إذا وكَّله الدائن في ذلك أيضاً . وهكذا في سائر الموارد المشابهة .
13 - أجرة القاضي
روي عن أمير المؤمنينعليه السلام أنّه قال :
( وَلَا بُدَّ مِنْ قَاضٍ وَرِزْقٍ لِلْقَاضِي .
وَكَرِهَ أَنْ يَكُونَ رِزْقُ الْقَاضِي عَلَى النَّاسِ الَّذِينَ يَقْضِي لَهُمْ وَلَكِنْ مِنْ بَيْتِ المَالِ ) « 1 » .
باعتبار أن التصدي للقضاء والحكم بين الناس من الأمور الدينية وقد يكون واجبًا على القاضي ، فهل يجوز له أن يأخذ أجرة على القضاء من ميزانية الدولة الإسلامية ( بيت المال ) أو من المتخاصمين أنفسهم ، أم لا ؟ .
الجواب :
1 - إذا كان قد توفر عدد من القضاة يقومون بالمسؤولية جاز له أن يستلم أجرة القضاء من الميزانية العامة للدولة الإسلامية ، حتى لو كان غنيًّا .
2 - أما إذا لم يتوفر من يقوم بالمسؤولية بدلًا عنه ، يجوز له أخذ الأجرة إن كان محتاجاً ، كما يجوز له أخذ الأجرة لبعض المقدمات كالحضور في موقع القضاء .
3 - أما أخذ أجرة القضاء من غير بيت المال ، أي من المتخاصمين ، أو من أحدهما ، أو من شخص ثالث ، فالأحوط عدم ذلك حتى في حالة عدم الوجوب الشخصي عليه ، فإذا كان فقيراً ومحتاجاً إلى الارتزاق جاز له أخذ الأجرة منهم على بعض مقدمات عمله ، وليس على عملية القضاء وإصدار الحكم نفسهما .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ، ص 353 . .