المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ .
تزداد الحاجة إلى الفقه كلما توسعت آفاق التقدم البشري وتعقدت مشاكل الناس .
والفقه الإسلامي ؛ وبمصادره الغنية يقدم أفضل الحلول لما يعانيه البشر اليوم من مشاكل في مختلف الحقول ، لأنَّه يعتمد على الوحي ( الكتاب والسنة ) والعقل والعرف ، ويراعي جوانب القوة والضعف في حياة الإنسان . . فهو فقه يتسامى بالإنسان إلى أرقى درجات الكمال ، دون أن يغفل عن مواقع الضعف فيه فيجبرها بإثارة عقله وشحذ عزائم إيمانه وتيسير مناهج الرقي .
وقد وفقنا الله سبحانه في السنين الماضية إلى النظر في أبواب العبادات التي هي أهم ما يحتاجه عامة الناس فصدر كتابنا ( أحكام العبادات ) وها نحن - بتوفيق من الله تعالى - ننظر في أبواب المعاملات ، ويصدر - بإذن الله - الجزء الثاني من الكتاب فيها ، والذي يتضمن مقدمة حول كلمات الوحي في الحياة الطيبة والتي تُعَدُّ بياناً لأهداف التشريع الإسلامي في مختلف أبواب الفقه وبالذات في أمور المعاش .
ونسأل الله سبحانه أن يوفقنا للنظر في سائر أبواب الفقه ، والتي تتصل بأحكام الولاية ، والتي نأمل أن يتضمنه الجزء الثالث والأخير من الرسالة العملية إن شاء الله تعالى .