القسم الثاني : فقه الرزق والمعاش
أحكام الطعام والشراب
تمهيد :
السلام هدف سامٍ للمجتمع الإسلامي ، وتوفير الرزق الكريم من أبرز دعائمه والرزق قوامه الطعام والشراب ، والسكن ، والصحة ، والتعليم .
ويُعتبر الطعام الحاجة الأُولى للإنسان ، ومن هنا فإن الإطعام هي المسؤولية الأساسية تجاه الآخرين . وكل الطعام حلّ للإنسان إلا ما حرّم الله ( وهو قليل ) ولكن على الإنسان أن ينظر إلى طعامه فيختار الأزكى منه ، والطعام ينتج الطاقة التي يجب أن تصرف في التقوى والإحسان . وعلى الإنسان أن يحافظ على الطعام وألَّا يسرف فيه .
1 - الطعام وقيمة الحياة :
قال الله سبحانه : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) « 1 » .
وقال عز وجل : ( وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ ) « 2 » .
بصيرة الوحي :
الطعام حاجة أولية لكل البشرية ، ويبدو أن البحث عنه واكتسابه وتناوله واجب ، كما أن إطعام من يعجز عنه واجب على الناس ، وهكذا ادخاره ليوم العوز مهم ، وقد أمر الله سبحانه بالسعي من أجل الرزق ، ودلالة الآيات الكريمة على وجوب الأكل والشرب بما
هامش
( 1 ) سورة الملكِ ، آية : 15 .
( 2 ) سورة المائدة ، آية : 88 .