الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً ) « 1 » .
وهكذا أمر الله سبحانه بالقتال في سبيل إنقاذ النساء ودفاعاً عن حياتهن ، وحريتهن ، وكرامتهن .
2 - آصرة النكاح :
1 - قال الله تعالى : ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا ) « 2 » .
إن الدين شرع تعدد الزواج للحفاظ على مصالح الأيتام بعد وفاة آبائهم ، والمعيار هو إقامة العدالة بين الأزواج فإن لم يقدر على ذلك فليكتف بامرأة واحدة فإنه أقرب إلى العدل لكيلا يعول ويظلم المرأة ، فيجمع من النساء عدداً لا يمكن له أداء حقوقهن .
2 - وقال عز وجل : ( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ) « 3 » .
نستفيد من الآية أن علامة صدق الرجل في عقد الزواج هو المهر الذي يقدمه الرجل هدية لزوجته ، ولا يجوز له أن يسترده إلا إذا طابت به نفس زوجته ، حيث تدل على المودة التي بينهما ، وهنالك فقط يهنأ الرجل بأكل المهر ، لأنه مال حلال ، وتعبير عن وفاء الزوجة لزوجها .
3 - وقال تعالى : ( وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) « 4 » .
البصائر التي نستفيدها من هذه الآية هي التالية :
ألف : ينبغي السعي في تزويج الأعزب من الأحرار والصالحين من العبيد والإماء .
باء : الزواج يجلب الرزق ولا يجوز أن يتركه الإنسان خشية الفقر ، لأن الله قد وعد بإغناء من يتزوج ، من فضله . والله ، واسع الرحمة ، واسع العطاء ، وهو عليم بمن يحتاج من عباده إلى فضله .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية : 75 .
( 2 ) سورة النساء ، آية : 3 .
( 3 ) سورة النساء ، آية : 4 .
( 4 ) سورة النور ، آية : 32 .