تمهيد
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيد المرسلين المصطفى محمد وآله الهداة الميامين .
وبعد :
هذا الباب يتناول الأُصول العامة للأحكام الشرعية ، فهو يتناول كلمات الدين في الأمن والسلام ، وفي الرزق والمعاش ، وفي الذرية والرحم .
ومن كل كلمة تتشعب كلمات ؛ هي الغايات السامية للإنسان ، وهي حِكَم الشرائع الإلهية ، بل هي علل القوانين الوضعية أيضاً .
وهذه الكلمات هي - في الأصل - موضوع كتاب مفصل في التشريع الإسلامي وفقنا الله لتأليفه منذ سنين ، استُخْلِصَتْ ونُظِّمَتْ وأُلحقت بأحكام المعاملات الجزء الثاني من ( الفقه الإسلامي ) ، وذلك للأهداف التالية :
1 - لكي نعرف أكثر فأكثر الركائز الأساسية للحياة الطيبة ، والتي يبينها القرآن الكريم والأحاديث الشريفة ، فإذا عرفنا الركائز الأساسية توافرت فرصة تطبيقها على واقعنا ، ونعمنا أكثر فأكثر بنعمة الدين الحنيف .
2 - لكي نتدبر في القواعد الأساسية التي بني عليها تشريع الأحكام في الإسلام ، فنزداد وعياً بالتعاليم الفرعية واحتراماً لها ونشاطاً في العمل بها ، لأن الإنسان أحرص على تطبيق الأحكام التي يعرف حكمتها .
3 - إذا عرف المؤمن حكمة التشريعات ، عرف الاتجاه العام لحركته في الحياة ، وما يطلب منه الشرع المقدس . ولعله لذلك جاء التأكيد على حكمة التشريعات في كتاب الله وسنة
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 11
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١١