Skip to main content

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — Page 569

Contributors:

P.569

الفصل الرابع : جهاد النفس

مجاهدة الهوى

جهاد النفس ، أول وأفضل الجهاد وأشد الفرائض الإلهية وأثوبها عند الله . . وقد وصّانا الدين المبين بجهاد النفس ، فقد جاء في الآية الكريمة : وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ « 1 » . حيث فسرت الآية الكريمة بجهاد النفس ، وقد وردت أحاديث شريفة في الحث على هذا الجهاد نتلو فيما يلي بعضها : 1 - رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي ( تُحَفِ الْعُقُولِ ) ، عَنِ الإمَامِ الْكَاظِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لِهِشَامٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ : ( عَلَيْكَ بِالِاعْتِصَامِ بِرَبِّكَ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَجَاهِدْ نَفْسَكَ لِتَرُدَّهَا عَنْ هَوَاهَا فَإِنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْكَ كَجِهَادِ عَدُوِّكَ . قَالَ هِشَامٌ : [ فَقُلْتُ لَهُ ] فَأَيُّ الْأَعْدَاءِ أَوْجَبُهُمْ مُجَاهَدَةً ؟ . قَالَ عليه السلام : أَقْرَبُهُمْ إِلَيْكَ وَأَعْدَاهُمْ لَكَ وَأَضَرُّهُمْ بِكَ وَأَعْظَمُهُمْ لَكَ عَدَاوَةً وَأَخْفَاهُمْ لَكَ شَخْصاً مَعَ دُنُوِّهِ مِنْكَ وَمَنْ يُحَرِّضُ أَعْدَاءَكَ عَلَيْكَ وَهُوَ إِبْلِيسُ المُوَكَّلُ بِوَسْوَاسِ الْقُلُوبِ فَلْتَشْتَدَّ عَدَاوَتُكَ لَهُ وَلَا يَكُونَنَّ أَصْبَرَ عَلَى مُجَاهَدَتِكَ لِهَلَكَتِكَ مِنْكَ عَلَى صَبْرِكَ لِمُجَاهَدَتِهِ فَإِنَّهُ أَضْعَفُ مِنْكَ رُكْناً فِي قُوَّتِهِ وَأَقَلُّ مِنْكَ ضَرَراً فِي كَثْرِ شَرِّهِ إِذَا أَنْتَ اعْتَصَمْتَ بِالله ، وَمَنِ اعْتَصَمَ بِالله فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ « 2 » ) « 3 » .
Footnote
( 1 ) سورة العنكبوت ، آية : 6 . ( 2 ) سورة آل عمران ، آية : 101 . ( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 11 ، ص 141 .
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — Page 569 | السيد محمد تقي المدرسي