الثالث : الشمس
كل ما أشرقت عليه الشمس فجففته من النجاسة فهو طاهر ، كالأرض والأبنية والأبواب والنوافذ المثبتة في الأبنية ، وما شاكل ، بشرط أن تزول عنه عين النجاسة وآثارها الظاهرة .
وهنا نشير إلى فروع هذا الحكم الشرعي :
1 - استثنى الفقهاء رضي الله عنهم من هذا الحكم ، المنقولات كالأواني غير المثبتة في الأرض ، والثياب والفراش - غير الحصر والبواري - . والعمل بما قالوا موافق للاحتياط الاستحبابي . واشترط بعضهم أن يكون الجسم المتنجس رطباً قبل إشراق الشمس عليه ، وهو أحوط ، وإن كان المستفاد من الأدلة عدم ضرورة هذا الشرط .
2 - يجب أن يكون الإشراق على المتنجس مباشراً ، فلو أشرقت الشمس على ما يجاور القذر أو بواسطة المرآة أو عبر الزجاج أو الغيم ، أو جفَّفته الريح الشديدة لا الشمس فلا يطهر الموضع .
3 - البيدر ومجمع الحطب ، وزبر الحديد ، والسيارات والقاطرات والسفن ، وما في المخازن المكشوفة من أخشاب ونحوها تطهر بإشراقة الشمس عليها حسب المستفاد من الأدلة .
الرابع : التحوّل والانقلاب
1 - إذا استحال النجس أو المتنجس حتى أصبح شيئاً آخر تماماً فقد أصبح طاهراً ، كما لو تحولت العذرة أو الميتة أو الدم تراباً ، أو احترقت فأصبحت رماداً ، بل لو تحول الخشب النجس فحماً بشكل تام طهُرَ على احتياط في الأخير « 1 » .
2 - لو تبخر البول كان البخار طاهراً ، ولو أعيد إلى طبيعته الأُولى عاد نجساً ، أمّا لو عاد سائلًا ولكن ليس إلى طبيعته ، بحيث لم يعد بولًا فلا تعود نجاسته .
3 - لا يكفي تغيّر بعض الصفات الجانبية التي لا تدّل على تبدل الحقيقة ، في تحقق الاستحالة ، فلو طبخ اللحم النجس أو عجن الدقيق النجس أو صنع منه الخبز فلا يزال
هامش
( 1 ) هذا الاحتياط استحبابي ويعني : استحباب تجنّب هذا النوع من الفحم ولكن عدم الإجتناب لا إثم عليه .