وإليك بعض التفاصيل :
1 - لا فرق في الحائل بين أن يكون جداراً ، أو ساتراً من القماش أو غير ذلك ، بل حتى لو وقفت طائفة من الناس غير المصلين يشكلون ستاراً بشرياً يحول بينه وبين الإمام .
2 - لا بأس بالحاجز القصير الذي لا يمنع المشاهدة أثناء القيام والجلوس .
3 - الأقوى عدم جواز الحائل الزجاجي وإن كان يُشاهد ما وراءه ، وذلك لأنّ العرف يعتبره حاجزاً وحائلًا .
4 - لو نُصب الحائل أثناء الصلاة فإن الجماعة بالنسبة لمن هم خلف الحائل تبطل - حسب الرأي الأقوى - ويصيرون منفردين إلّا إذا أُزيل الحائل بعد نصبه سريعاً .
الثالث : عدم التقدم على الإمام :
يشترط عدم تقدم موقف المأموم على موقف الإمام ، بل ينبغي أن يقف المأموم عن يمينه متأخراً عنه قليلًا إن كان واحداً ، وإن كانوا أكثر من واحد فهم يشكلون صفاً يقف خلف الإمام ، فلو وقف المصلي متقدماً على الإمام منذ بداية الصلاة ، أو تقدم عليه أثناءها بطلت صلاته جماعة . ويجوز أن يقف المأموم مساوياً مع الإمام وإن كان الأحوط التأخر عنه .
فرع :
إذا تقدم المأموم على الإمام في أثناء الصلاة سهواً أو جهلًا أو اضطراراً صار منفرداً ، ولا يجوز له الاتصال بالجماعة ثانية إلا إذا كان العود إلى الجماعة مباشرة ومن دون فصل يعتد به ، فإنه لا يبعد البقاء على الجماعة .
الرابع : عدم ارتفاع الإمام :
1 - يشترط ألّا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علواً عمودياً ( كالأبنية ) ويُغتفر إذا كان بمقدار لا يُعتد به كالعلو أقل من الشبر ( أقل من 20 سانتيمتراً ) مثلًا .
2 - أمّا العلو الانحداري كالأرض المنحدرة فلا بأس به على الأصح ، بشرط أن يكون الانحدار تدريجياً وبمقدار لا يعتبر عند العرف منافياً لانبساط الأرض .
3 - ولا بأس بارتفاع موقف المأموم عن موقف الإمام كسطح المنزل والدكان ممّا لا يتنافى مع وحدة الجماعة .
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 335
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٣٥