الثالث : التكفير ( التكتف ) :
1 - التكفير ( أو التكتف ) هو وضع إحدى اليدين على الأخرى أثناء القيام في الصلاة بما هو المتعارف لدى بعض المذاهب الإسلامية ، وهو مبطل للصلاة ، والأحوط تركه في سائر أحوال الصلاة .
2 - إنّما يكون التكفير مبطلًا إذا كان عمداً ، ولغير ضرورة ، وبهدف الخضوع والتأدب أمام الخالق « 1 » أما إذا كان ذلك لمرض أو ألم أو غير ذلك من الضرورات فلا إشكال فيه .
الرابع : الانحراف عن القبلة :
1 - الانحراف عن القبلة بتمام البدن إلى الخلف ( أي استدبار القبلة ) أو إلى يمين القبلة تماماً أو يسارها مبطل للصلاة عمداً وسهواً .
2 - أما الانحراف بتمام البدن إلى ما بين يمين ويسار القبلة فهو مبطل للصلاة في حالة العمد وفيما إذا كان يُخرج المصلي عن استقبال القبلة عرفاً .
3 - الانحراف المذكور مبطل حتى ولو لم يكن أثناء القراءة أو الذكر .
4 - أما الالتفات بالوجه فقط ، فإن كان إلى الخلف ( في حالة إمكانية ذلك ) فإنّه مبطل أيضاً عمداً وسهواً ، وإن كان يميناً أو يساراً مع الحفاظ على استقبال البدن ، فإنْ كان قليلًا بحيث لا يضر بالاستقبال عرفاً فلا إشكال فيه ، وإنْ كان كثيراً جداً بحيث يخرج عن الاستقبال بالوجه شطر القبلة ( حسب ما ذكرناه في معنى الاستقبال ) ففيه إشكال .
الخامس : تعمّد الكلام :
ومما يقطع الصلاة تعمُّد الكلام بغير القرآن والأذكار ورد السلام الواجب ، وإليك التفاصيل :
1 - التلفظ عمداً بكلمة تتألف من حرفين فصاعداً مبطل للصلاة .
2 - التلفظ عمداً بحرف واحد ذي معنى ( مثل ( قِ ) صيغة الأمر من الوقاية ، أو ( عِ ) صيغة الأمر من الوعي ) مبطل للصلاة أيضاً ، بشرط العلم بالمعنى وقصده .
هامش
( 1 ) جاء في الروايات أن المجوس كانوا يفعلون ذلك أمام ملوكهم تأدباً وخضوعاً ، وقد يكون السبب في النهي عن ذلك في الصلاة هو أن الإسلام يريدنا أن نتعلم تقاليد الأدب والخضوع أمام الرب من مصادر الشريعة فقط ، وليس تقليداً وتبعاً للغير .