الله وله عنده عهد أن يدخله الجنة ، ومن أدّى الصلوات في أوقاتها فهو ليس من الغافلين .
إنّ تضييع الصلاة والتهاون بها - وهي أول ما يُسأل العبد عنه عند لقاء ربه - يعني ضياع حياة الإنسان . . ذلك لأنه إذا زَكَتْ صلاة الإنسان وقبلت ، زكت سائر أعماله وقبلت أيضاً .
وإذا كانت الروايات تؤكد على أن الشيطان لا يزال ذَعِراً وخائفاً من المؤمن ما حافظ على مواقيت الصلوات الخمس ، فلماذا يضيّع الواحد منّا صلواته ؟ ولماذا لا يلتزم بمواقيت الصلوات ؟ ولماذا لا يسدّ الباب الذي يلجه الشيطان ، فَيُدخل المتهاون بالصلاة عظائم الذنوب ؟ .
وإذا كان أحبُّ الأعمال إلى الله أداء الصلاة لوقتها ، وهو مقدم على برّ الوالدين والجهاد في سبيل الله ، فلماذا لا نتحبب إلى الله ونجنب أنفسنا سخطه ؟ .
وإذا كنا نتوق لشفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم الحساب ، فليس أمامنا إلّا المحافظة على الصلوات في مواقيتها . . لذلك :
1 - لا ينبغي للمؤمن أن يتهاون بالصلاة أو أن يستخف بها ، بل عليه أن يبادر إلى الصلاة في أول أوقاتها ما أمكن ، ولا يقدم على الصلاة أي عمل غير ضروري .
2 - كما لا يجوز تأخير الصلوات عن أوقاتها المكتوبة ، خاصة صلاة الصبح حيث ينبغي التوسل بأية وسيلة للاستيقاظ قبل طلوع الشمس وأداء الصلاة .
3 - من كان يعلم أن السهر في الليل يؤدي إلى عدم استيقاظه لصلاة الصبح ، ينبغي أن ينام مبكراً بحيث يستيقظ للصلاة .
4 - من يعاني من نوم ثقيل بحيث لا يستيقظ تلقائياً للصلاة ينبغي أن يتخذ أي تدبير يؤدي إلى إيقاظه كالطلب من شخص آخر لكي يوقظه ، أو توقيت ساعة منبهة ، أو ما شاكل ذلك .
أوقات الصلوات اليومية :
لكل صلاة من الصلوات اليومية ثلاثة أوقات :
1 - وقت خاص ، وهو الوقت المختص بالصلاة المعينة ولا يجوز إتيان الصلاة الشريكة فيه ( كالعصر في وقت الظهر ) وإن جاز إتيان صلوات أخرى مستحبة أو واجبة فيه كالقضاء
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات ) — صفحة 183
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٨٣