تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ج - في طبقات ابن سعد بسنده عن أم المؤمنين عائشة قالت : كان رسول الله ( ص ) قل يوم إلا وهو يطوف على نسائه فيدنو من أهله فيضع يده ويقبل كل امرأة من نسائه ، حتى يأتي على آخرهن ، فإن كان يومها قعد عندها وإلا قام ، فكان إذا دخل بيت أم سلمة يحتبس عندها ، فقلت : أنا وحفصة - وكانتا جميعا يدا واحدة - ما نرى رسول الله يمكث عندها إلا أنه يخلو معها ، تعنيان الجماع ، قالت : واشتد ذلك علينا حتى بعثنا من يطلع لنا ما يحبسه عندها ، فإذا هو إذا صار إليها أخرجت له عكة من عسل فتحت له فمها فيلعق منه لعقا ( 1 ) ، وكان العسل يعجبه ، فقالتا : ما من شئ نكرهه إليه حتى لا يلبث في بيت أم سلمة ؟ فقالتا : ليس شئ أكره إليه من أن يقال له : نجد منك ريح شئ ، فإذا جاءك فدنا منك فقولي : إني أجد منك ريح شئ ، فإنه يقول : من عسل أصبته عند أم سلمة ، فقولي له : أرى نحله جرس عرفطا ، فلما دخل على عائشة فدنا منها قالت : إني لأجد منك شيئا ! ما أصبت ؟ فقال : عسل من بيت أم سلمة ، فقالت : يا رسول الله أرى نحله جرس عرفطا . . . الحديث ( 2 ) . ولا بد لنا في تفهم هذه الأحاديث من دراسة آيات سورة التحريم . في من نزلت هذه السورة ؟ أجمع المفسرون وأصحاب المسانيد والصحاح والسير على أن هذه السورة نزلت في أمي المؤمنين عائشة وحفصة ( رض ) .
هامش
( 1 ) لعق : أكل شيئا بإصبعه أو لسانه . ( 2 ) طبقات ابن سعد ج 8 / 170 ، في ذكر قسم رسول الله بين نسائه .