تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ن - استدراكها على مروان بن الحكم قوله في عبد الرحمن بن أبي بكر : هذا الذي أنزل الله فيه : ( والذي قال لوالديه أف ) : روى البخاري بسنده وقال : كان مروان واليا على الحجاز استعمله معاوية ، فخطب فجعل يذكر يزيد ابن معاوية لكي يبايع بعد أبيه ، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا ، فقال : خذوه ، فدخل بيت عائشة ، فلم يقدروا عليه ، فقال مروان : إن هذا الذي أنزل الله فيه : ( والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني ) فقالت عائشة من وراء الحجاب : ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن ، إلا أن الله أنزل عذري ( 1 ) . إن البخاري لم يذكر الخبر بتمامه . وتمامه في تاريخ ابن الأثير كالآتي : قام مروان خطيبا فقال : إن أمير المؤمنين قد اختار لكم فلم يأل ، وقد استخلف ابنه يزيد بعده . فقام عبد الرحمن بن أبي بكر ، فقال : كذبت والله يا مروان ! وكذب معاوية ، ما الخيار أردتما لأمة محمد ، ولكنكم تريدون أن تجعلوها هرقلية كلما مات هرقل قام هرقل . فقال مروان : هذا الذي أنزل الله فيه : ( والذي قال لوالديه أف لكما ) الآية ، فسمعت عائشة مقالته من وراء الحجاب ، فقامت من وراء الحجاب ، وقالت : يا مروان ! يا مروان ! فأنصت الناس ، وأقبل مروان بوجهه ، فقالت : أنت
هامش
( 1 ) البخاري ج 3 / 126 ، في تفسير سورة الأحقاف .