ن - استدراكها على مروان بن الحكم قوله في عبد الرحمن بن أبي بكر :
هذا الذي أنزل الله فيه : ( والذي قال لوالديه أف ) :
روى البخاري بسنده وقال :
كان مروان واليا على الحجاز استعمله معاوية ، فخطب فجعل يذكر يزيد
ابن معاوية لكي يبايع بعد أبيه ، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا ، فقال :
خذوه ، فدخل بيت عائشة ، فلم يقدروا عليه ، فقال مروان : إن هذا الذي أنزل
الله فيه : ( والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني ) فقالت عائشة من وراء
الحجاب : ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن ، إلا أن الله أنزل عذري ( 1 ) .
إن البخاري لم يذكر الخبر بتمامه .
وتمامه في تاريخ ابن الأثير كالآتي :
قام مروان خطيبا فقال : إن أمير المؤمنين قد اختار لكم فلم يأل ، وقد
استخلف ابنه يزيد بعده .
فقام عبد الرحمن بن أبي بكر ، فقال : كذبت والله يا مروان ! وكذب معاوية ،
ما الخيار أردتما لأمة محمد ، ولكنكم تريدون أن تجعلوها هرقلية كلما مات هرقل
قام هرقل .
فقال مروان : هذا الذي أنزل الله فيه : ( والذي قال لوالديه أف لكما )
الآية ، فسمعت عائشة مقالته من وراء الحجاب ، فقامت من وراء الحجاب ،
وقالت :
يا مروان ! يا مروان ! فأنصت الناس ، وأقبل مروان بوجهه ، فقالت : أنت
هامش
( 1 ) البخاري ج 3 / 126 ، في تفسير سورة الأحقاف .