جاء في ترجمتهما في الإصابة .
وجاء في ترجمة مغيث عن ابن عباس انه رآى مغيثا بعد عتقها يمشي خلفها
ويبكي ، وإنما هاجر العباس قبيل فتح مكة التي كانت في السنة الثامنة من
الهجرة ( 1 ) وبناء على ذلك كان شراء عائشة لبريرة وعتقها في السنة الثامنة من
الهجرة ، وما كانت في السنة الخامسة أو السادسة للهجرة التي رويت فيها روايات
الإفك في واقعة غزوة بني المصطلق .
حيرة العلماء في رفع تناقض روايات الصحاح والمسانيد في قصة الإفك :
أ - قال الحافظ ابن حجر في ترجمة صفوان من الإصابة :
أورد على هذا أن صفوان كيف كان حصورا وقد روي عن أبي داود عن
أبي سعيد أنه قال : جاءت امرأة صفوان إلى النبي ( ص ) فقالت : يا رسول الله إن
زوجي صفوان يضربني . ثم قال ابن حجر : وإسناده صحيح ولكن يشكل عليه
أن عائشة قالت في حديث الإفك : ان صفوان قال : والله ما كشفت عن كنف أنثى
قط . . . ثم ذكر ان البخاري قد انتبه إلى هذا التنافي ولذلك ضعف حديث أبي داود
ليسلم حديث الإفك .
ب - اخرج البخاري والطيالسي وعبد الله بن أحمد في مسند ( 2 ) أبيه جميعا
هامش
( 1 ) راجع ترجمة العباس من الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة .
( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه ج 3 / 28 باب في حديث الإفك : والطيالسي في
ص 231 - 232 ، ومسند أحمد ج 6 / 367 وهذا سياقه واللفظ للبخاري بسنده إلى
أبي وائل قال : " حدثني مسروق بن الأجدع قال : حدثتني أم رومان وهي أم عائشة
قالت : . . . " الحديث ، وأخرجه البخاري في ج 3 / 112 باب قوله : ( ولولا فضل الله
عليكم ) مختصرا وهذا سياقه : ثنا محمد بن كثير ، انا سليمان ، عن حصين ، عن أبي وائل ،
عن مسروق ، عن أم رومان أم عائشة أنها قالت : لما رميت عائشة خرت مغشيا عليها .