تقول هذه الشّجرة ثمّ قال :
ربّ ركب قد أناخوا حولنا * يمزجون الخمر بالماء الزّلال
ثم أضحوا عصف الدّهر بهم * وكذاك الدّهر حالا بعد حال
فنغّص على النّعمان يومه .
غرس النخل
غرس معاوية نخلا بمكّة في آخر خلافته فقال ما غرستها طمعا في إدراكها ولكنّي ذكرت قول الأسدي :
ليس الفتى بفتى لا يستضاء به * ولا يكون له في الأرض آثار
أعاجيب سبعة
ورد في الكتب أنّه كان ببابل سبع مدائن في كلّ مدينة أعجوبة .
في إحداها تمثال الأرض فإذا التوى على الملك بعض أهل مملكته بخراجهم فرّق أنهارهم فلا يطيقون سدّ الشّقّ وما لم يسدّ في التّمثال لم يسدّ في ذلك البلد .
وفي الثّانية : حوض إذا أراد الملك أن يجمعهم لطعامه أتى كلّ واحد بما أحبّ من شراب فصبّه في ذلك الحوض فاختلطت الأشربة فكلّ من شرب منه كان شرابه الّذي جاء به .
وفي الثّالثة : طبل إذا أرادوا أن يعلموا حال الغائب قرعوه إن كان حيا صوّت وأن كان ميّتا لم يسمع له صوت .
وفي الرّابعة : مرآة إذا أرادوا أن يعلموا حال الغائب نظروا فيها فابصروه على الحالة الّتي هو عليها كأنّهم يشاهدونه .
وفي الخامسة : أوزّة من نحاس فإذا دخل رجل غريب صوّتت الأوزّة صوتا سمعه أهل المدينة .
وفي السّادسة : قاضيان جالسان على الماء فيأتي الخصمان فيمشي المحقّ على الماء حتّى يجلس مع القاضي ويرتطم المبطل .
وفي السّابعة : شجرة ضخمة لا تظلّل إلّا ساقها فإن جلس تحتها رجل