المعتصم والنبي
وفي رواية أخرى : إنّه تنبّأ آخر أيّام المعتصم ، فلمّا أحضر بين يديه قال له :
أنت نبيّ ؟ قال : نعم ، قال : إلى من بعثت ؟ قال : إليك ، قال : أشهد إنّك لسفيه أحمق ، قال : إنّما يبعث إلى كلّ قوم مثلهم ، فضحك المعتصم وأمر له بشيء .
المأمون والنبي
وحكي إنّه : تنبّأ رجل في خلافة المأمون ، فقال له : ما أنت ؟ قال : أنا نبي ، قال فما معجزتك ؟ قال : سل ما شئت ، وكان بين يديه قفل ، فقال : خذ هذا القفل فافتحه ، فقال له : أصلحك اللّه لم أقل لك إنّي حدّاد قلت أنا نبيّ ، فضحك المأمون واستتابه وأعطاه :
وحقّك ما خضبت مشيب رأسي * رجاء أن يدوم لي الشّباب
ولكنّي خشيت يراد منّي * عقول ذوي المشيب فلا يصاب
الجرّ أو الرفع
قرأ بعض المغفلين : في بيوت أذن اللّه بالرّفع ، فقال له شخص : أنّما هو بالجرّ ، فقال له : يا جاهل إذا كان اللّه ( تعالى ) يقول :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
تجرّها أنت لما ذا ؟
أيهما أعلم
وسأل رجل مغفّل رجلا فاضلا قال له : كيف تنسب إلى اللّغة ؟ فقال له :
لغويّ ، قال : أخطأت في صمّ اللّام ، أنّما الصّحيح بما جاء في القرآن :
إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ
.
لعلّه يكون حقّا
وحكي : إنّ الأشعب مرّ يوما فجعل الصّبيان يعبثون به ، فقال لهم : ويلكم سالم بن عبد اللّه يفرّق تمرا ، فمرّ الصّبيان يعدون ، فعدا أشعب معهم وقال : ما يدريني لعلّه يكون حقّا .