بالتمام ، فإنّ آخره في نفس الأمر أوّل شهر رمضان وأن لم يجب قضاؤه ولعلّ هذا مراد بن بابويه كما قيل .
ومنها : إنّه لا ينقص ثوابه وفضله ، وأن كان ناقصا بحسب الرّؤية .
ومنها : إنّه لا يجوز اطلاق النّقصان عليه لأنّه صفة ذمّ كما ورد من النّهي عن اطلاق مخلوق على القرآن لايهام أن يراد من المخلوق المكذوب .
ومنها : إنّ المراد أنّ صومه النّاقص يجزي عن صومه التّام فلا يجب قضاء يوم إذا كان ناقصا .
ومنها : المراد بالأبد الزّمان الطّويل لأنّه أحد معنييه .
زيارة الحسين ( ع )
عن الصّادق ( ع ) قال : « إنّ أيّام زائري الحسين ( ع ) لا تعدّ من أعمارهم » ذاهبا وراجعا » وأجيب عنه بوجوه :
منها : إنّ أسباب زيادة العمر كثيرة كالحجّ والصّداقة وصلة الرّحم ، وغير ذلك من الأسباب المنصوصة وأسباب نقص العمر أيضا كثيرة كأضداد ما ذكر فلعلّ سبب زيادة العمر في زيارة الحسين ( ع ) عارضه ما هو أقوى منه من أسباب النّقصان .
ومنها : أنّ أنواع ثواب العبادات كثيرة ، كطول العمر وسعة الرّزق ، وصحّة البدن ، ودفع البلايا والأمراض ويدلّ على ذلك في خصوص الزّيارة اختلاف أنواع الثّواب فكلّ فرد من أفراد الزّائرين ، يحصل له نوع من الثّواب الموعود ، أو أكثر فلعلّ من مات في الطّريق حصل له غير زيادة العمر من تلك الأنواع بحسب ما يكون الصّلاح له .
ومنها : إنّ شروط القبول كثيرة وموانعه كثيرة فمن مات قبل العود لعلّه لم يقبل منه وذلك لطف للمكلّف ليعمل الطّاعة على وجه الإخلاص .
ومنها : أنّ زيادة العمر أن لم يكن في هذه الحياة يكون في الرّجعة كما جاءت به الأخبار .