فرغت فرأيت ليلة في المنام أنّ رجلا سألني عن مشي الحسن ( ع ) والمحامل تساق بين يديه ما وجهه مع أنّ فيه اتلافا للمال بغير نفع وهو إسراف فأجبته في النّوم أنّ في ذلك حكما كثيرة .
ومنها : أن لا يكون المشي لتقليل النّفقة .
ومنها : أن لا يظنّ به ذلك .
ومنها : بيان جوازه .
ومنها : بيان استحسانه .
ومنها : إنفاق المال في سبيل اللّه .
ومنها : سدّ خلل عرفات بها كما روي .
ومنها : احتمال الاحتياج للعجز عن المشي .
ومنها : أن يطيب الخاطر وتطمئنّ النّفس بذلك فلا تحصل المشقّة الشّديدة في المشي وهذا مجرّب ويشير إليه قول علي ( ع ) : « من وثق بماء لم يظمأ » .
ومنها الرّكوب في الرّجوع .
ومنها : معونة العاجز عن المشي .
ومنها : احتمال وجود قطّاع الطّريق والاحتياج إلى الرّكوب والحرب .
ومنها : حضور تلك الرّواحل بمكّة والمشاعر للتبرك .
ومنها : إظهار حسبه وشرفه وجلاله وفيه حكم كثيرة .
ومنها إظهار وفور نعم اللّه عليه :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
إلى غير ذلك فهذه أربعة عشر وجها ، ويحتمل كونها كلّها أو أكثرها مقصودا له ( ع ) .
طعن الأخباريّين للمجتهدين
طعن الأخباريون على المجتهدين في الاستدلال ، بأمور .
منها : الإجماع فقد كثر منهم دعواه في محلّ النّزاع ولا يخفى بعد تحقّقه واستحالة الاطّلاع عليه ، وكثيرا ما يريدون به الشّهرة ، ولا دليل على حجّيتها