تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
أقول : إنّ النبي ( ص ) ما أرسله مع علقمة ، إلّا لهذه الحكاية ولما لقيه من الذّل والهوان .

إتيان البيوت من أبوابها

كان عند هارون الرّشيد جارية حبشيّة جميلة ، تقرأ القرآن فخلا بها يوما وأراد أن يأتي إليها من خلف فقالت ، قال اللّه ( تعالى ) :
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
فقال هارون قال اللّه تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
فقالت هذه الآية منسوخة بقوله ( تعالى ) :
وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
فعجب هارون من فصاحتها .

فار التنّور

طريفة أتى المهلب يوما إلى جارية له وكانت حائضا فقالت له :
وَفارَ التَّنُّورُ *
فقال :
سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ
.

جوهرة : تمام الإيمان

قال الأصمعي مررت بالبادية فأتيت بيتا رأيت فيه امرأة جميلة ، فقدّمت إليّ طعاما وتعجّبت من حسنها فبعد ساعة قدم رجل من الصّحراء ، قبيح الصّورة أسود اللّون ، فلمّا دخل قامت إليه ومسحت عرقه وشرعت في خدمته فإذا هو زوجها ، فلما أردت الخروج من دارهم طلبتها وقلت لها أنت في هذه الحالة من الجمال كيف ترضين بهذا الزوج ، فقالت نعم سمعت حديثا عن النبي ( ص ) أنّه قال : « الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر » وأنا لمّا نظرت إلى ما آتاني من الحسن شكرت اللّه ( تعالى ) على ذلك ، ولمّا نظرت إلى قبح صورة زوجي ، صبرت عليه ليتم لي الإيمان النّصفان منه ، فتعجّبت من فصاحتها .

مكر النساء

حكاية كان في الهند رجل شجاع غيور وله امرأة جميلة فاتفق أنّه سافر عنها فجلست يوما على قصرها فرأت برهمن من براهمة الهند ، شابا فحصل بينهما عشق ووصال ، وكان يأتي إليها متى ما أراد فخرجت يوما إلى بيت جارها وأتى ذلك الشاب إلى منزلها فلم يجدها فخرجت جوارها في طلبها فلمّا دخلت أخذ الشّاب