وحكى ابن الأثير في الكامل قال : كان لنا جار وله بنت اسمها صفيّة ، فلمّا صار عمرها خمس عشرة سنة نبت لها ذكر وخرجت لها لحيّة ، .
قال شيخنا بهاء الدين ( ره ) بعد هذه الحكاية : حكى صاحب نزهة القلوب إنّ بنتا كانت في ولاية قمشة وهي من ولايات أصفهان ، فزوّجت فحصل لها ليلة الزّفاف حكّة في عانتها ثمّ خرج لها في تلك اللّيلة ذكر وأنثيان وصارت رجلا ، وكان ذلك في زمان السّلطان الجايتو خدابنده .
قيس وليلى
وفي الأثر إنّه اتى المجنون إلى الحيّ ، وسأل عن قبر ليلى فلم يهدوه إليه ، فاخذ يشمّ تراب كلّ قبر يمرّ به حتّى شمّ تراب قبرها فعرفه ، وأنشد يقول :
أرادوا ليخفوا قبرها عن محبّها * وطيب تراب القبر دلّ على القبر
فما زال يكرّر البيت حتّى مات ودفن إلى جنبها .
علم الطلسمات
وذكر المحقق الكاشي في التّفسير قال : علم الطّلسمات علم يتعرّف منه كيفية تمزيج القوى العالية الفعّالة بالسّافلة المنفعلة ليحدث منها أمر غريب عالم الكون والفساد ، واختلف في معنى الطّلسم على ثلاثة أقوال .
الأوّل : إنّ الطّلّ بمعنى الأثر والمعنى أثر اسم .
الثاني : إنّه لفظ يونانيّ معناه عقد لا ينحل .
الثّالث : إنّه كناية عن مقلوب اسمه اعني مسلط ، وعلم الطّلسمات أسهل تناولا من علم السّحر ، وأقرب مسلكا ، وللسّكاكي فيه كتاب جليل القدر .
أقول : ذكروا في الكتب المصنّفة في غرائب البلدان ، إنّ أوّل من وضع علم الطّلسمات بليناس من حكماء اليونان ، وإنّها مأخوذة من اجرام سماويّة واجرام ارضيّة في أوقات مخصوصة .