مضى وعلم ما بقي ، وجعل أفئدةً من الناس تهوي إلينا ، وجعلنا ورثة الأنبياء « 1 » .
3 - عن بكير بن أعين قال : قبض أبوعبداللَّه عليه السلام على ذراع نفسه وقال :
يا بكير ! هذا واللَّه جلد رسول اللَّه ، وهذه واللَّه عروق رسول اللَّه ، وهذا واللَّه لحمه ، وهذا عظمه ، وإنّي لأعلم ما في السماوات ، وأعلم ما في الأرض ، وأعلم ما في الدنيا ، وأعلم ما في الآخرة . فرأى تغيّر جماعة فقال : يا بكير ! إنّي لأعلم ذلك من كتاب اللَّه تعالى إذ يقول : « وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » « 2 » .
4 - عن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام - من خطبةٍ له بعد مبايعة الناس له - قال :
يا معشر الناس ! سلوني قبل أن تفقدوني ، هذا سَفَطُ العِلم ، هذا لعابُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، هذا ما زقّني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله زقّاً زقّاً ، سلوني فإنّ عندي عِلمَ الأوّلين والآخرين ، أما واللَّه لو ثُنِيَت لي الوسادة « 3 » فجلستُ عليها لأفتيتُ أهل التوراة بتوراتهم حتّى تنطق التوراة فتقول : صدق عليٌّ ما كذَب ، لقد أفتاكم بما أنزل اللَّهُ فيَّ ، وأفتيتُ أهل الإنجيل بإنجيلهم حتّى ينطق الإنجيل فيقول : صدق عليٌّ ما كذَب ، لقد أفتاكم بما أنزل اللَّهُ فيَّ ، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتّى ينطق القرآن فيقول : صدق عليٌّ ما كذَب ، لقد أفتاكم بما أنزل اللَّهُ فيَّ « 4 » .
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات : 149 ح 2 ، عنه البحار : 26 / 112 ح 10 . قريبٌ منه في المزار الكبير : 334 ، وكامل الزيارات : 116 ب 40 ح 2 .
( 2 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 250 ، عنه البحار : 26 / 28 ح 29 . والآية 89 من سورة النحل .
( 3 ) - كذا في التوحيد ، وفي بقية المصادر : « وسادة » .
( 4 ) - التوحيد : 304 ح 1 ، أمالي الصدوق : 280 المجلس 55 ح 1 ، عنهما البحار : 10 / 117 ح 1 . نحوه في الاحتجاج : 258 .