تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعاء الندبة وتوثيقه من الكتاب والسنة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

وَمَعاذاً « 1 » ،

1 - كان الصادق عليه السلام تحت الميزاب ومعه جماعة ، إذ جاءه شيخ فسلّم ، ثمّ قال : يا ابن رسول‌اللَّه ! إنّى لُاحبّكم أهل‌البيت وأبرأ من عدوّكم ، وإنّي بُليت ببلاءٍ شديد ، وقد أتيت البيت متعوّذاً به ممّا أجد ، وتعلّقت بأستاره ، ثمّ أقبلت إليك وأنا أرجو أن يكون سبب عافيتي ممّا أجد . ثمّ بكى وأكبّ على أبي عبداللَّه عليه السلام يقبّل رأسه ورجليه ، وجعل أبوعبداللَّه عليه السلام يتنحّى عنه ، فرحمه وبكى . ثمّ قال : هذا أخوكم قد أتاكم متعوّذاً بكم فارفعوا أيديكم . فرفع أبوعبداللَّه عليه السلام يديه ورفعنا أيدينا . ثمّ قال عليه السلام : . . . اللّهمّ وقد تعوّذنا ببيتك الحرام الّذي يأمن به كلّ شيء ، اللّهمّ وقد تعوّذ بنا ، وأنا أسألك يا من احتجب بنوره عن خلقه ! أسألك بحقّ محمّدٍ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، يا غاية كلّ محزون وملهوف ومكروب ومضطرّ مبتلى ! أن تؤمنه بأماننا ممّا يجد . . . يا أرحم الراحمين . فلمّا فرغ من الدعاء انطلق الرجل ، فلمّا بلغ باب المسجد
هامش
( 1 ) - قال عمر بن إسماعيل بن مسعود الشافعي - في مدح أهل البيت عليهم السلام - :ذرّية في الورى ذرّية زهر * يرجى بها الغيث أو يجلى بها الغَسقُ هم معاذي وذخري المعاد وهم * كنزي وحرزي إذا ما ألجم الغَرقُ( تاريخ الإسلام للذهبي : 51 / 380 رقم 378 ) . وقال الأمير محمّد بن عبداللَّه بن عبد العزيز بن محمّد السوسي :أنتم معاذ الخلق يوم معادهم * وإليكم الإصدار والإيرادُ أنتم صراط اللَّه حبله المم * - دود أنتم بيته المرتادُ( أعيان الشيعة : 9 / 383 ) . .