بالنبوّة ، واصطفاه بالرسالة . . . « 1 » .
5 - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : . . . إنّ اللَّه قد استخلص الرسل لأمره ، ثمّ استخلصهم مصدّقين لذلك في نذره . . . « 2 » .
6 - عن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام - عمّا أوصاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إيّاه - قال : إنّ اللَّه اصطفى لكم الدين وارتضاه لكم وتمّم عليكم نِعَمه وكنتم أحقّ بها وأهلها . اللَّه اللَّه يا عليّ ، احفظ وصيّتي ، وارع ذمامي ، وأوف بعهدي ، وأنجز موعدي ، واقض دَيني ، وكن مكاني ، وقم مقامي ، وأحي سنّتي ، وادع من يجيء إلى ملّتي ، إنّ اللَّه تعالى لمّا اصطفاني واختارني ذكرت دعوة موسى ، فقلت : إلهي اجعل لي وزيراً . فأوحى اللَّه إليَّ : إنّ عليّاً وزيرك وناصرك والخليفة من بعدك . فأنت يا عليّ ووُلدك أئمّة الهدى ، وأنتم قادة التقى ، وبقيّة عترة المصطفى ، أنتمُ الّذين أوجب اللَّه على العباد مودّتكم وولايتكم ، وأنتم الشجرة الّتي أنا أصلها وأنتم فرعها ، فمَن تمسّك بها فقد نجا ، ومَن تخلّف عنها فقد هوى ، أنتمُ الّذين ذكركم اللَّه في كتابه ، ووصفكم لعباده ، فقال : « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ » « 3 » فأنتم صفوة اللَّه من آدم ، وسلالته من نوح ، والآل من إبراهيم ، والأسرة من إسماعيل ، والعترة الهادية من محمّد صلى الله عليه وآله « 4 » .
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 228 ح 20 ، عنه البحار : 14 / 520 ح 4 . .
( 2 ) - الكافي : 1 / 182 ح 6 ، و : 2 / 48 ح 3 ، عنه البحار : 69 / 10 ح 12 . .
( 3 ) - آل عمران : 33 و 34 . .
( 4 ) - المسترشد : 609 . نحوه في تأويل الآيات الظاهرة : 112 ، عنه البحار : 23 / 221 ح 24 . .