أينَ بَقِيّةُ اللَّهِ الّتي لا تَخلُو مِنَ العِترَةِ الهادِيَةِ ،
1 - عن الإمام الباقر عليه السلام قال : القائم منّا منصور بالرعب ، مؤيّد بالنصر . . .
فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة ، واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا ، وأوّل ما ينطق به هذه الآية « بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » « 1 » ثمّ يقول :
أنا بقيّة اللَّه في أرضه وخليفته وحجّته . فلا يسلّم عليه مسلّم إلّاقال : السلام عليك يا بقيّة اللَّه في أرضه . . . « 2 » .
2 - عن أحمد بن إسحاق الأشعري قال : دخلت على أبي محمّد الحسن ابن عليّ عليهما السلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده ، فقال لي مبتدئاً :
يا أحمد بن إسحاق ! إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يُخل الأرض منذ خلق آدم عليه السلام ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجّةٍ للَّهعلى خلقه . . . فنهض عليه السلام مسرعاً فدخل البيت ، ثمّ خرج وعلى عاتقه غلامٌ كأنّ وجهه القمر ليلة البدر من أبناء الثلاث سنين ، فقال : يا أحمد بن إسحاق ! لولا كرامتك على اللَّه عزّ وجلّ وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، إنّه سميّ رسول اللَّه وكنيّه الّذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً . . . فقلت له : يا مولاي ! فهل من علامة يطمئنّ إليها قلبي ؟ فنطق الغلام عليه السلام بلسانٍ عربيٍّ فصيح فقال : أنا بقيّة اللَّه في أرضه ، والمنتقم من أعدائه ، فلا تطلب أثراً بعد عين
هامش
( 1 ) - هود : 88 . .
( 2 ) - كمال الدين : 331 ح 16 ، عنه البحار : 52 / 191 ح 24 مع اختلافٍ يسير . نحوه في إعلام الورى : 433 ، وكشف الغمّة : 3 / 324 ، الفصول المهمّة لابن الصبّاغ : 2 / 1133 - 1135 . .