ابن عمر التيمي .
وأردف العلامة المؤلف هذا الكتاب النفيس بكتاب آخر أكثر منه نفاسة
هو كتاب ( أحاديث عائشة ) وقد تناول في هذا الكتاب تاريخ هذه السيدة لا
كما جاء من ناحية السياسة والهوى والعصبية ، ولكن من أفق الحقيقة التي
لا ريب فيها ، وكتبه بقلم نزيه يرعى حرمة العلم وحق الدين . لا يخشى في الله
لومة لائم .
أشار الأستاذ في تمهيده لكتابه إلى ما في الأحاديث التي نسبت إلى
النبي صلى الله عليه وآله من اختلاف بين حديث وآخر ، وبين بعض تلك الأحاديث ، وآي
من القرآن الكريم مما كان مثار الطعن والنقد إلى النبي من أعداء الاسلام .
ثم بين أن هذه الأحاديث إن هي إلا مجموعات مختلفة رويت عن رواة
مختلفين ، وعلى الباحث العالم النزيه أن يقوم بتصنيفها نسبة إلى روايتها . . ثم
يدرس أحاديث كل منهم على حدة ، وبخاصة أحاديث الرواة المكثرين أمثال :
عائشة ، وأبي هريرة ، وأنس ، وابن عمر ، مع دراسة حياة راويها ، وبيئته
وظروفه ، ثم مضى يقول :
" إن التاريخ الاسلامي منذ بعثة الرسول حتى بيعة يزيد بن معاوية
لا يفهم [ فهما ] صحيحا إلا بعد دراسة أحاديث أم المؤمنين " دراسة موضوعية "
ولان الأستاذ المؤلف : بصدد البحث عن التاريخ الاسلامي في دوره الأول
فقد قدم هذه الدراسة على غيرها من الدراسات " .
وبعد أن بين صعوبة هذه الدراسة لما يجد في سبيلها من عقبات متعددة
أخذ في موضوع دراسته فبين نسب عائشة ، ومولدها ، وتزوجها من
النبي صلى الله عليه وآله وما صنعته معه ( كامرأة ) - كما قال شوقي - من مكر وكيد ( إن
كيدهن عظيم ) .
وأنها قد أقامت مع النبي نيفا وثمانية أعوام ، ثم أخذ يذكر أنها كانت تؤيد
خلفاء النبي : أبا بكر وعمر وعثمان في أول خلافته ، ثم انحرافها عنه وترأسها
للمعارضة له حتى بلغ من أمرها أنها كانت تحرض على قتله ، وما أن قتل هذا
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 11
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١١