المقدمة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي فضَّل العالِمين على العالَمين ، وحباهم مواريث الأنبياء ، وفضَّل مدادهم على دماء الشهداء .
والصلاة والسلام على خير بريّته خاتم الرواة عن ربّ السماوات ، محمد وآله الميامين الهداة .
والرحمة والرضوان على علماء الشريعة ، وشيوخ الشيعة ، حملة أخبار الأئمة الهادين ، ونقلة آثارهم عن جدِّهم الصادق الأمين .
وبعد فهذه رسالة شريفة تتعلَّق بترجمة أحد أعلام الشيعة وعيونهم ، ومن كبار مشايخ القميين وأوثقهم ، ألا وهو الشيخ أحمد بن إسحاق الأشعري القمي رضي الله عنه الذي كان قد أدرك من الأئمة عليهم السلام الجواد ، والهادي ، والعسكري - صلوات اللَّه عليهم - ، وتشرَّف بلقاء وزيارة إمام العصر والزمان الحجة ابن الحسن العسكري سلام اللَّه عليه في صغره ، وكان من جملة وكلائه عجَّل اللَّه فرجه وممّن تصدّر التوقيعات له من ناحيته .
وكانت وفاة هذا الشيخ المعظَّم رضي اللَّه عنه في أيام الغيبة الصغرى في مدينة حلوان « سر پل ذهاب » وذلك حين عودته من مكة المكرَّمة .
فعلى هذا ونظراً إلى منزلة هذا الشيخ من قبل إمام العصر والزمان عجَّل اللَّه فرجه وأهميّة شخصيته من الناحية المعنوية والعلمية ، وبإلحاح بعض الإخوة الأعزّه فقد قمنا بتدوين وتحرير هذه الرسالة الخاصة حول حياته المُعطّرة وسيرته الحميدة .