ثمّ قال : يا بن شبيب ، إنّ المحرّم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية يحرّمون فيه الظلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الأُمّة حرمة شهرها ولا حرمة نبيّها ، لقد قتلوا في هذا الشهر ذرّيّته وسبوا نساءه وانتهبوا ثقله ، فلا غفر اللَّه لهم ذلك أبداً .
يا بن شبيب ، إن كنت باكياً لشيء فابك للحسين بن [ علي ] بن أبي طالب عليهم السلام فإنّهُ ذُبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلًا ما لهم في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فلم يؤذن لهم ، فهم عند قبره شُعث غُبر إلى أن يقوم القائم عليه السلام فيكونون من أنصاره ، وشعارهم « يا لثارات الحسين عليه السلام » .
يا بن شبيب ، لقد حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عليهم السلام أنّه لمّا قتل جدّي الحسين - صلوات اللَّه عليه - أمطرت السماء دماً وتراباً أحمر .
يا بن شبيب ، إن بكيت على الحسين حتّى تسيل دموعك على خدّيك غفر اللَّه لك كلّ ذنب أذنبته ، صغيراً كان أو كبيراً ، قليلًا كان أو كثيراً .
يا بن شبيب ، إن سرّك أن تلقى اللَّه عزّ وجلّ ولا ذنب عليك فُزر الحسين عليه السلام .
يا بن شبيب إن سرّك أن تسكن الغرف المبنيّة في الجنّة مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فالعن قتلة الحسين .
يا بن شبيب ، إن سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد
مهج الزيارات ( منتخب الزيارات ) — صفحة 97
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٩٧