تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهج الزيارات ( منتخب الزيارات ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
اللَّهُمَّ أعْطِهِ في نَفسِهِ وَأهلِهِ وَوَلدِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأُمَّتِهِ وَجَمِيعِ رَعِيَّتِهِ ما تُقِرُّ بِهِ عَينَهُ ، وَتَسُرُّ بِهِ نَفسَهُ ، وَتَجمَعُ لَهُ مُلكَ المُمَلَّكاتِ كُلِّها ، قَريبِها وَبَعيدِها ، وَعَزيزِها وَذَليلِها ، حَتّى يُجرِيَ حُكمَهُ عَلى كُلِّ حُكمٍ ، وَيَغلِبَ « 1 » بِحَقِّهِ كُلَّ باطِلٍ . اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنا عَلى يَدَيهِ مِنهاجَ الهُدى ، وَالمَحَجَّةَ العُظمى ، وَالطَّرِيقَةَ الوُسطى ، الَّتي يَرجِعُ إلَيها الغالي « 2 » ، وَيَلحَقُ بِها التّالي ، وَقَوِّنا عَلى طاعَتِهِ ، وَثَبِّتْنا عَلى مُشايَعَتِهِ ، وَامْنُنْ عَلَينا بِمُتابَعَتِهِ ؛ وَاجْعَلْنا في حِزْبِهِ القَوّامِينَ بِأمرِهِ ، الصّابِرِينَ مَعَهُ ، الطّالِبِينَ رِضاكَ بِمُناصَحَتِهِ ، حَتّى تَحشُرَنا يَومَ القِيامَةِ في أنصارِهِ وَأعوانِهِ ، وَمُقَوِّيَةِ سُلطانِهِ . اللَّهُمَّ وَاجْعَلْ ذلِكَ لَنا خالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَشُبهَةٍ وَرِياءٍ وَسُمْعَةٍ ، حَتّى لا نَعتَمِدَ بِهِ غَيرَكَ ، وَلا نَطلُبَ بِهِ إلّاوَجهَكَ ، وَحَتّى تُحِلَّنا مَحِلَّهُ ، وَتَجْعَلَنا في الجَنَّةِ مَعَهُ ، وَأعِذْنا مِنَ السَّأمَةِ وَالكَسَلِ وَالفَترَةِ ، وَاجْعَلْنا مِمَّنْ تَنتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ ، وَتُعِزُّ بِهِ نَصرَ وَلِيِّكَ ، وَلا تَستَبْدِلْ بِنا غَيرَنا ؛ فَإنَّ اسْتِبْدالَكَ بِنا غَيرَنا عَلَيكَ يَسِيرٌ ، وَهُوَ عَلَينا كَثِيرٌ .
هامش
( 1 ) - « تغلب » المصدر ، وما أثبتناه من بعض النسخ المخطوطة . . ( 2 ) - أصل الغلاء : الارتفاع ومجاوزة القدر في كلّ شيء ، يقال : غاليت الشيء وبالشيء ، وغلوت فيه ، أغلو : إذا جاوزت فيه الحدّ « النهاية : 3 / 382 » . .