اللَّهُمَّ بَصِّرْنا قَصدَ السَّبِيلِ لِنَعتَمِدَهُ ، وَمَورِدَ الرُّشدِ لِنَرِدَهُ ، وَبَدِّلْ خَطايانا صَواباً ، وَ « لاتُزِغْ قُلوبَنا بَعدَ إذْ هَدَيتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحمَةً » « 1 » ، يا مَنْ تَسَمّى مِنْ جُودِهِ وَكَرَمِهِ وَهّاباً ، وَ « آتِنا في الدُّنيا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ » « 2 » إنْ حَقَّتْ عَلَينا اكتِساباً ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمِينَ « 3 » .
ثمّ تعود وتقف على الضّريح ، وتقول :
يا وَلِيَّ اللَّهِ ، إنَّ بَينِي وَبَينَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ ذُنوباً لايَأتي عَلَيها إلّارِضاهُ ؛ فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلى سِرِّهِ ، وَاسْتَرْعاكَ أمرَ خَلقِهِ ، وَقَرَنَ طاعَتَكَ بِطاعَتِهِ ، وَمُوالاتَكَ بِمُوالاتِهِ ، تَوَلَّ صَلاحَ حالي مَعَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ ، وَاجْعَلْ حَظِّي مِنْ زِيارَتِكَ تَخلِيطي بِخالِصي زُوّارِكَ ، الَّذينَ تَسأَلُ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ في عِتقِ رِقابِهِم ، وَتَرغَبُ إلَيهِ « 4 » في حُسنِ ثَوابِهِم ؛ وَها أنَا اليَومَ بِقَبرِكَ لائِذٌ ، وَبِحُسنِ دِفاعِكَ عَنِّي عائِذٌ ، فَتَلافَني « 5 » يا مَولاي وأدرِكْني ، وَاسْأَلِ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ في أمرِي ، فَإنَّ لَكَ عِندَ اللَّهِ مَقاماً كرِيماً ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وَسَلَّمَ تَسلِيماً .
ثمّ قبّل الضّريح ، وتوّجه إلى القبلة وارفع يديك ، وقُل :
اللَّهُمَّ إنَّكَ لَمّا فَرَضْتَ عَلَيَّ طاعَتَهُ ، وَأكرَمتَني بِمُوالاتِهِ ، عَلِمْتُ أنَّ ذلِكَ لِجَلِيلِ مَرتَبَتِهِ عِندَكَ ، وَنَفِيسِ حَظِّهِ لَدَيكَ ، وَلِقُرْبِ مَنزِلَتِهِ مِنكَ ، فَلِذلِكَ لُذْتُ
هامش
( 1 ) - آل عمران : 8
( 2 ) - البقرة : 201
( 3 ) - بزيادة « وأنت حسبنا ونعم الوكيل » المزار
( 4 ) - « إليهم » البحار
( 5 ) - « فتلافاني » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار . وتلافيته : تداركته « مجمع البحرين : 4 / 130 »