عَلَيكَ يا ابنَ أمِيرِالمؤمنِينَ .
أشهَدُ مُوْقِناً أنَّكَ أمِينُ اللَّهِ وَابنُ أمِينِهِ ، قُتِلْتَ مَظلُوماً ، وَمَضَيْتَ شَهِيداً .
وَأشهَدُ أنَّ اللَّهَ تَعالى الطّالِبُ بِثارِكَ ، وَمُنجِزٌ ما وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَالتّأيِيدِ في هَلاكِ عَدُوِّكَ ، وَإظهارِ دَعْوَتِكَ .
وَأشهَدُ أنَّكَ وَفَيتَ بِعَهدِ اللَّهِ ، وَجاهَدْتَ في سَبِيلِ اللَّهِ ، وَعَبَدْتَ اللَّهَ مُخلِصاً حَتّى أتاكَ اليَقِينُ .
لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَذَلَتْكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ألَّبَتْ « 1 » عَلَيكَ ، وَأبْرَأُ إلَى اللَّهِ تَعالى مِمَّنْ أكْذَبَكَ « 2 » ، وَاسْتَخَفَّ بِحَقِّكَ ، وَاسْتَحَلَّ دَمَكَ .
بِأبي أنتَ وَأُمِّي يا أبا عَبدِاللَّهِ ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ خاذِلَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ واعِيَتَكَ « 3 » فَلَمْ يُجِبْكَ وَلَمْ يَنْصُرْكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبى نِساءَكَ ؛ أنا إلَى اللَّهِ مِنْهُم بَرِيْءٌ ، وَمِمَّنْ والاهُم وَمالَأَهُم « 4 » وَأعانَهُم عَلَيهِ .
أشهَدُ أنَّكَ وَالأئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقوى ، وَبابُ الهُدى ، وَالعُرْوَةُ الوُثقى ، وَالحُجَّةُ عَلى أهلِ الدُّنيا .
وَأشهَدُ أنِّي بِكُم مُؤمِنٌ ، وَبِمَنْزِلَتِكُم مُوقِنٌ ، وَلَكُم تابِعٌ بِذاتِ نَفْسي ، وَشَرائِعِ دِيني ، وَخَواتِيمِ عَمَلي ، وَمُنقَلَبي « 5 » في دُنياي وَآخِرَتي .
هامش
( 1 ) - « ألبّت » المطبوع ؛ وما أثبتناه من بعض النسخ المخطوطة ، والجمال . وألَبَ الجيشَ والإبلَ : جمع . وقد تألّبوا عليهتألّباً : إذا تضافروا عليه . وألّبهم تأليباً : جمعهم . انظر « تاج العروس : 2 / 29 »
( 2 ) - « كذّبك » البحار
( 3 ) - « داعيتك » البحار . والواعية : الصُّراخ ، والصوت « القاموس : 4 / 582 »
( 4 ) - ليس في جمال الأسبوع . ومالأهم : ساعدهم « النهاية : 4 / 353 »
( 5 ) - بزيادة « ومثواي » جمال الأسبوع ، والبحار