[ والجود أصبح منبوذا بحفرته * والشرع أصبح فيه فاقد العين ]
[ يا عين سحي عليه أدمعا ودما * بكل لؤلؤ أمسى فيك مكنون ]
[ قومي على جدث قد حل فيه تقى * وأهرقي كل دمع فيك مخزون ]
[ وكيف يبخل من جلت مصيبته * لديه بالدمع أو يهني بتزيين ]
[ أحيت مصيبته في الناس كلهم * مصيبة الطف في ابن الميامين ]
[ أبكت عيون رسول الله من تليت * عليه من عالم الايجاد والكون ]
قال الراوي كما في عيون المعجزات : أنه لما قبض أبو جعفر دخلت
حكيمة بنت الحسن الورشي وكانت من النساء الصالحات على امرأته أم الفضل
قالت : لما دخلت عليه عزيتها فرأيتها شديدة الحزن والجزع والبكاء والحنين ،
حتى كادت أن تقتل نفسها بالبكاء والعويل ، فخفت عليها أن تنصدع مرارتها
فجريت معها في الحديث في كرمه وفضله وما أعطاه الله عز وجل من الفضل ،
فأخبرتني عنه بشئ لا يلبسه الله إلا من تردا برداء العصمة وأنزله المقام الكريم
وجعل له الشأن العظيم ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) ( 1 ) .
للمؤلف :
[ لله درك من ضريح قد حوى * جسد النبي من السلام سلام ]
[ قبر سنا أنواره تجلو العمى * وقبر به دفعت به الأسقام ]
[ قبر تمثل للعيون محمد * ووصيه والمؤمنون قيام ]
[ قبر إذا حل الوجود بربعه * رحلوا وحطت منهم الآثام ]
[ وتزودوا أمن العقاب وآمنوا * من أن يحل عليهم الاعدام ]
[ الله عن ذنب لهم متصفحا * وبذاك عنهم جفت الأقلام ]
[ أن يغن عن سقي الغمام فإنه * لولاه ما يسقى البلاد غمام
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 54 .