كل يوم صورة من جماله أتحير عند رؤيتها ، والآن لما دخل رأيت في وجهه نورا
أخذ بمجامع قلبي وبصري .
وروي أيضا : أن النبي ( ص ) كان يسمع أصحابه من صوته في قراءته
القرآن ما تحتمله عقولهم ولو أسمعهم صوته لماتوا عند سماعه .
ولا شك أن نورهم واحد وطينتهم واحدة من ذلك النور العظيم ، ( ذرية
بعضها من بعض والله سميع عليم ) ( 1 ) ، ولهذا كان الأئمة عليهم الصلاة
والسلام يظهرون لخواص شيعتهم الكرام على حسب الحالات التي تحتملها
عقولهم في كل مقام ، فهم مظاهر الحقيقة الأحدية والحجة على جميع البرية ، فلا بد من ظهورهم لكل واحد بما يناسب القابلية ، وليس هذا بغريب ولا منهم
بعجيب .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 34 .