التنويه بأسمائهم وأولادهم أولادي الصغار وأمهات أولادي ، ومن أقام منهن في
منزلي أو في حجابها فلها ما كان يجري عليها في حياتي إن أراد ذلك ومن خرج
منهن إلى زوج ، فليس لها أن ترجع إلى حزانتي إلا أن يرى علي ذلك وبناتي
مثل ذلك ، ولا يزوج بناتي أحد من إخوانهن ولا من أمهاتهن ولا من سلطان ولا
عمل لهن إلا برأيه ومشورته ، فإن فعلوا ذلك فقد خالفوا الله تعالى ورسوله
وحاربوه في ملكه وهو عارف بمناكح قومه إن أراد أن يزوج زوج وإن أراد أن
يترك ترك ، وقد أوصيتهن بمثلها ذكرت في كتابي وأشهدت الله عليهن وليس
لأحد أن يكشف وصيتي ولا ينشرها وهي على ما ذكرت وسميت ، فمن أحسن
فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد ، وليس لأحد من سلطان ولا غيره
أن يفض كتابي الذي ختمت عليه في أسفله فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله
وغضبه والملائكة بعد ذلك وجماعة المسلمين والمؤمنين ) .
وفي العيون عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي عن صالح بن عطية
قال : كان السبب في رفع موسى بن جعفر ( ع ) إلى بغداد أن هارون الرشيد أراد
أن يعقد الامر لابنه محمد بن زبيدة ، وكان له من البنين أربعة عشر ابنا ، فاختار
منهم ثلاثة محمد بن زبيدة وجعله ولي عهده ، وعبد الله فجعل له الامر بعد
محمد بن زبيدة ، والقاسم المؤتمن وجعل له الامر من بعد المأمون ، فأراد أن
يحكم الامر في ذلك ويشهر شهرة يقف عليها الخاص والعام ، فحج في سنة
تسع وسبعين ومائة وكتب إلى جميع الآفاق يأمر الفقهاء والعلماء والقراء والامراء
أن يحضروا مكة يوم الموسم وأخذ هو طريق المدينة .
قال علي بن محمد النوفلي : حدثني أبي أنه كان سبب سعاية يحيى بن
خالد أن الرشيد وضع ابنه ابن زبيدة في حجر جعفر بن محمد بن الأشعث فساء
ذلك يحيى وقال : إذا مات الرشيد وكان الامر لمحمد انقضت دولتي ودولة ولدي
وتحول الامر إلى جعفر وولده ، وكان عرف مذهب جعفر في التشيع فأظهر له أنه
على مذهبه فسر به جعفر وأفضى إليه جميع أموره ، وذكر له ما هو عليه في
وفيات الأئمة — صفحة 271
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢٧١