الفصل الثالث
المتضمن لوفاته ( ع ) وبيان الوقت الذي سلب فيه كمال حياته وهو الغاية
والقصد في تأليف هذا الكتاب والسبب الذي أوجب لاخماد أنفاسه وإلحاده
تحت التراب ، وأقوى سبب أجج عليه نيران العداوة ذات الالتهاب عداوة ابن
عمه زيد بن الحسن ومخاصمته معه في ميراث رسول الله ( ص ) عند أولئك
النصاب ، حتى هتك منه الحجاب وصار لقتله أعظم الأسباب .
كما رواه أبو بصير ( رض ) عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) قال : كان زيد بن
الحسن يخاصم أبي ( ع ) في ميراث رسول الله ( ص ) ويقول : أنا من ولد
الحسن ( ع ) وأولى بذلك منك لأني من ولد الأكبر فقاسمني ميراث
رسول الله ( ص ) وادفعه إلي ، فأبى أبي ( ع ) ، فخاصمه إلى القاضي ، وكان
زيد يختلف معه إلى القاضي فبينما هم كذلك ذات يوم في خصومتهم إذ قال
زيد بن الحسن لزيد بن علي بن الحسين ( ع ) : اسكت يا بن السندية فقال زيد
بن علي ( ع ) : أف لخصومة تذكر فيها الأمهات والله ما كلمتك الفصيح من
رأسي أبدا حتى أموت وأنصرف إلى أبي ( ع ) ، وقال أخي : إني حلفت بيمين
ثقة وعلمت أنك لا تكرهني ولا تخيبني ، حلفت أن لا أكلم زيد بن الحسن ولا
أخاصمه ، وذكر ما صار بينهما فأعفاه أبي ( ع ) واغتنمها زيد بن الحسن وقال :
يلي خصومتي محمد بن علي ( ع ) فأعتبه وأوذيه فيعتدي علي فعدا على أبي ( ع )
وفيات الأئمة — صفحة 211
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢١١