يقل ؟ فقال لي : ويحك إن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبيا وابن نبي له
إثنا عشر ابنا ، فغيب الله واحدا منهم فشاب رأسه من الحزن ، واحدودب
ظهره من الغم ، وذهب بصره من البكاء ، وابنه حي في دار الدنيا ، وأنا رأيت
أبي وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين ، فكيف ينقضي حزني ويقل بكائي ؟ .
[ لقد تحمل من أرزائها محنا * لم يحتملها نبي أو وصي نبي ]
وكنيته ( ع ) أبو محمد ، وأبو الحسن ، وأبو بكر والأول أشهرها ، وألقابه
كثيرة منها زين العابدين .
كان ( ع ) ليلة في محرابه قائما يصلي فتمثل له الشيطان في صورة ثعبان
ليشغله عن عبادته فلم يلتفت إليه ، فجاء إلى ابهام رجله فالتقمها فلم يلتفت
إليه ، فألمه فلم يقطع صلاته ، فلما فرغ منها وقد كشف الله له أنه شيطان فسبه
ولطمه وقال : اخسأ يا ملعون ، فذهب موليا عنه وقام ( ع ) إلى تمام ورده فسمع
صوتا لا يرى قائله : أنت زين العابدين ثلاثا .
وقال ابن عباس : قال رسول الله : إذا كان يوم القيامة ينادي مناد : أين
زين العابدين ؟ فكأني أنظر إلى ولدي علي بن الحسين يخطو بين الصفوف ،
ومنها أنه سيد العابدين .
روي أيضا أن إبليس تصور له ( ع ) وهو قائم يصلي في صورة أفعى له
عشرة رؤوس محدد الأنياب ، طلع عليه من جوف الأرض من محل سجوده ثم
تطاول في محرابه ، فلم يفزعه ذلك ولم يكسر طرفه إليه ، فانقض على رؤوس
أصابعه يكدمها بأنيابه وينفخ عليه من نار جوفه وهو لا يكسر طرفه إليه ولا يحول
قدميه ، لم يبرح إبليس حتى انقض عليه شهاب محرق من السماء ، فلما أحس
به صرخ وقام إلى جانب الإمام ( ع ) في صورته الأولى ثم قال : يا علي أنت سيد
العابدين كما سميت وأنا إبليس ، والله لقد رأيت عبادة النبيين من عهد أبيك آدم
إليك فما رأيت مثلك ولا مثل عبادتك ثم تركه وولى وهو في صلاته لا يشغله
كلامه .
وفيات الأئمة — صفحة 151
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص١٥١