[ ويوم الحسن الهادي على بغلك أسرعت * تجملت تبغلت وان عشت تفيلت ]
[ وفي بيت رسول الله بالظلم تحكمت * لك التسع من الثمن وبالكل تصرفت ]
وقال : لولا عهد الحسن إلي بحقن الدماء وأن لا أهرق في أمره ملء
محجمة دما ، لعلمتم كيف تأخذ السيوف مأخذها منكم ، فلقد نقضتم العهد
الذي بيننا وبينكم ، وأبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا وشيعتنا .
ثم أنهم ألقوا السلاح وساروا بالحسن إلى البقيع ، فجاء مروان بن
الحكم بعد كف الفتنة ودخل تحت سرير الحسن وحمل جنازته ، فقال له
الحسين ( ع ) : أتحمل اليوم سريره وبالأمس كنت تجرعه الغيظ ؟ فقال مروان :
كنت أفعل ذلك بمن يوازن حلمه الجبال .
ثم أنهم أوصلوا الحسن ( ع ) إلى البقيع ، ونزل الحسين القبر ومعه
عبد الله بن العباس وعبد الله بن جعفر ، وألحده الحسين ودفنه وخرج من قبره
باكيا حزينا ، وهو يقول هذه الأبيات :
[ يا قبر سيدنا المجن سماحة * صلى عليك الله يا قبر ]
[ ما ضر قبر أنت ساكنه * أن لا يحل بربعه القطر ]
ورجع الحسين ( ع ) إلى منزله وجلس في معزى أخيه الحسن ( ع ) ، وأقبل
الناس من كل جانب ومكان يعزونه ، وبكته نساء أهل بيته ونساء بني هاشم ،
وخرجت أم كلثوم ، وكانت أكبر أخواتها تجر ذيلها متجللة بطرف ردائها ، وهي
تنشد وتقول :
أخي حزني عليك اليوم باق * ويومي في التحس مثل أمسي ]
[ أخي والله لا أنساك حتى * أوسد في الثرى وأحل رمسي ]
[ عدمت تصبري فذعنت عني * فأصبح ثاكلا عبري وأمسي ]
[ يذكرني طلوع الشمس صنوي * وأذكره بكل غروب شمس ]
وفيات الأئمة — صفحة 120
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص١٢٠