عِبادِكَ ، وَلِسانِ حِكمَتِكَ ، وَمَنهَجِ حَقِّكَ ، وَمَقصَدِ سَبِيلِكَ ، وَالسَّبَبِ إلى طاعَتِكَ ، وَصِراطِكَ المُستَقِيمِ ، وَخازِنِكَ وَالطَّريقِ إلَيكَ ، مُوسَى بنِ جَعفَرٍ فَرَطِ « 1 » أنبِيائِكَ ، وَسُلالَةِ أصفِيائِكَ ، داعي الحِكمَةِ ، وَخازِنِ العِلمِ « 2 » ، [ وَ ] « 3 » كاظِمِ الغَيظِ ، وَصائِمِ القَيظِ « 4 » ، وَإمامِ المؤمِنينَ ، وَزَينِ المُهتَدِينَ ، الحاكِمِ الرَّضِيِّ ، وَالإمامِ الزَّكِيِّ ، الوَفِيِّ الوَصِيِّ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ وَعَلَى الأئِمَّةِ مِنْ آبائِهِ وَوُلدِهِ ، وَاحْشُرْني في زُمرَتِهِ ، وَاجْعَلْني في حِزْبِهِ ، وَلا تَحرِمْني مُشاهَدَتَهُ .
اللَّهُمَّ فَكَما مَنَنْتَ عَلَيَّ بِوِلايَتِهِ ، وَبَصَّرْتَنِي طاعَتَهُ ، وَهَدَيتَني لِمَوَدَّتِهِ ، وَرَزَقتَني البَراءَةَ مِنْ عَدُوِّهِ ، فَأسأَلُكَ أنْ تَجعَلَنِي مَعَهُ وَمَعَ الأئِمَّةِ مِنْ آبائِهِ وَوُلدِهِ بِرَحمَتِكَ ، وَمَعَ مَنِ ارْتَضَيتَ مِنَ المؤمِنِينَ بِوِلايَتِهِ ، يا رَبَّ العالَمِينَ وَخَيرَ النّاصِرِينَ .
ثمّ تصلّي عليه بما تقدَّم في الزّيارة الثّانية « 5 » ، وتصلّي صلاة الزّيارة ، وتدعو بعدها بالدُّعاء الّذي تقدَّم عقيب صلاة تلك الزّيارة « 6 » ، ثمّ تمضي فتقف عند رجليه عليه السلام وتقول :
اللَّهُمَّ عَظُمَ البَلاءُ ، وَبَرِحَ الخَفاءُ ، وَانْكَشَفَ الغِطاءُ ، وَضاقَتِ الأرضُ
هامش
( 1 ) - الفَرْط : العلَم المستقيم يُهتدى به . والفرط - بالتحريك - : المتقّدم إلى الماء ، وما لم يدرك من الولد . انظر « القاموس : 2 / 556 » . وفي كلام لأميرالمومنين عليه السلام : « وجعل أفراطنا أفراط الأنبياء » انظر إرشاد للمفيد : 1 / 229 قال المجلسي في بيان قوله عليه السلام : أي جعل أولادنا أولاد الأنبياء ، أي نحن وأولادنا من سلالة النبيّين . أو المراد أنّ الهادي منّا - أي الإمام - إمام للأنبياء وقدوة لهم أيضاً « البحار : 2 / 31 » .
( 2 ) - « الحلم » البحار .
( 3 ) - من البحار .
( 4 ) - يوم قائظ : أي شديد الحرّ « النهاية : 4 / 132 » .
( 5 ) - انظر ص 36 .
( 6 ) - انظر ص 37 .